شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٣٢٥ - باب الوقف
والمراد بالمنصوب ما فتحته فتحة إعراب نحو : «رأيت زيدا».
والمراد بالمفتوح ما فتحته لغير إعراب نحو : «إيها» و «واها».
وشبهت «إذن» بمنون فأبدلت نونه فى الوقف ألفا.
(ص)
|
ذو القصر والتّنوين فيه المازنى |
رأى وفاق الأزد غير واهن |
|
|
ووافق البصرى والكسائى |
ربيعة ، وبهما اقتدائى |
|
|
فحذفا التّنوين من دون خلف |
وأثبتا الّذى من اجله انحذف |
|
|
وعند سيبويه فى الوقف على |
صحيح المقصور حتما حملا |
|
|
وقف على عادم تنوين قصر |
كوصله والحذف فى الشّعر اغتفر |
|
|
وواوا او همزا أو اليا من ألف |
أبدل بعض الفصحاء إذ يقف |
|
|
وقف على المنقوص غير المنتصب |
منوّنا بحذف يائه تصب |
|
|
وقد يباح الرّدّ والزمه إذا |
ما عينه أو فاؤه قد أخذا |
|
|
ولسوى المنوّن اجعل عكس ما |
له وكالصّحيح منصوبهما |
(ش) لا يوقف على المقصور من الأسماء إلا بالألف ، منونا كان أو غير منون :
لكن فى المنون ثلاثة مذاهب :
أحدها : مذهب سيبويه وهو الحكم عليه فى الرفع والجر بأن تنوينه محذوف دون عوض ، وأن الوقف فيه على الألف التى من نفس الاسم. والحكم عليه فى النصب بأن تنوينه أبدل منه فى الوقف ألف إجراء له مجرى الصحيح.
ومذهب المازنى : أن الألف الثابتة فى الوقف هى بدل من التنوين منصوبا كان المقصور أو مرفوعا أو مجرورا ؛ فحكم فى المقصور بما حكمت الأزد فى الصحيح.
وذكر ابن برهان : أن مذهب أبى عمرو والكسائى : أن الألف الموقوف عليها فى المقصور لا تكون أبدا إلا الألف التى هى من نفس الاسم مرفوعا كان أو مجرورا أو منصوبا.
وهذا المذهب أقوى من غيره ، وهذا موافق لمذهب ربيعة فى حذفهم تنوين الصحيح دون بدل ، والوقف عليه بالسكون مطلقا.
وتقوى هذا المذهب الرواية بإمالة الألف وقفا ، والاعتداد بها رويا ، وبدل التنوين غير صالح لذلك.