شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢٢ - باب الاستغاثة
وكقول الشاعر : [من الوافر]
|
أطوّف ما أطوّف ثمّ آوى |
إلى بيت قعيدته لكاع [١] |
ويقال فى نداء المجهول والمجهولة : «يا هن» و «يا هنت».
وفى التثنية والجمع : «يا هنان» و «يا هنتان» و «يا هنون» و «يا هنات».
ويقال ـ أيضا ـ : «يا هناه» و «يا هنتاه» ـ بضم الهاء وكسرها ـ.
وفى التثنية والجمع : «يا هنانيه» و «يا هنتانيه» و «يا هنوناه» و «يا هناتوه».
باب الاستغاثة
(ص)
|
باللّام ذى الفتح منادى اخفضا |
إن استغثته كـ (يا للمرتضى) |
|
|
واللّام إن عطفت مكسور كـ (يا |
لخالد ، وللمجير الأشقيا) |
|
|
وافتحه فى عطف إذا (يا) كرّرا |
ك (يا لعامر ، ويا ليعمرا |
|
|
واللّام فاكسر خافضا بعد الّذى |
به استغثت نحو : (يا لذا لذى) |
|
|
وإن تلا (يا) اللّام مكسورا فما |
نودى محذوف كـ (يا للكرما) |
|
|
ولام ذا المدعو عاقبت ألف |
فى آخر كـ (يا يزيدا للأسف) |
|
|
وقد يجىء دون لام وألف |
كمثل (يا زيد لعمرو والصّلف) |
|
|
وربّما استغنوا عن اللّام بـ «من» |
فيما من اجله تعجّب يعنّ |
|
|
وكالّذى استغيث ما تعجّبا |
منه كـ (يا للما ويا للأربى) |
(ش) إذا نودى المنادى ليخلص من شدة ، أو يعين على رفع مشقة فنداؤه استغاثة ، وهو مستغاث ، أو مستغاث به.
وتدخل عليه لام الجر فتفتح ؛ فرقا بين المستغاث به ، والمستغاث من أجله.
ويصير بلحاقها معربا بعد أن كان مبنيا ؛ لأن تركيب اللام معه أعطاه شبها بالمضاف والمضاف إليه ، ولأن موضعه صالح لـ «إيّاك» إن لم يقدر ظهور الفعل ، وصالح للكاف إن قدر ظهور الفعل ، فلما دخلت اللام امتنع أحد التقديرين فنقصت
[١]البيت للحطيئة فى ملحق ديوانه ص ١٥٦ ، وجمهرة اللغة ص ٦٦٢ ، وخزانة الأدب ٢ / ٤٠٤ ، ٤٠٥ ، والدرر ١ / ٢٥٤ ، وشرح التصريح ٢ / ١٨٠ ، وشرح المفصل ٤ / ٥٧ ، والمقاصد النحوية ١ / ٤٧٣ ، ٤ / ٢٢٩ ، ولأبى الغريب النصرى فى لسان العرب (لكع) ، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٤ / ٤٥ ، والدرر ٣ / ٣٩ ، وشرح شذور الذهب ص ١٢٠ ، وشرح ابن عقيل ص ٧٦ ، والمقتضب ٤ / ٢٣٨ ، وهمع الهوامع ١ / ٨٢ ، ١٧٨.