شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ١٤٩ - باب عوامل الجزم
|
وليس المعنّى بالّذى لا يهيجه |
إلى الشّوق إلّا الهاتفات السّواجع |
|
|
ولا بالذى إن بان عنه حبيبه |
يقول ـ ويخفى الصّبر ـ إنّى لجازع [١] |
ورفعه عند سيبويه [٢] على تقدير تقديمه ، وكون الجواب محذوفا.
وعند أبى العباس على تقدير الفاء [٣].
وقد يجيء الجواب مرفوعا والشرط مضارع مجزوم ؛ ومنه قراءة [٤] طلحة بن سليمان [٥] : (أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ) [النساء : ٧٨].
ومثله قول الراجز : [من الرجز]
|
يا أقرع بن حابس يا أقرع |
إنّك إن يصرع أخوك تصرع [٦] |
ومثله : [من الطويل]
|
فقلت تحمّل فوق طوقك إنّها |
مطبّعة من يأتها لا يضيرها [٧] |
ـ ينظر : الأعلام (٤ / ٩٠ ـ ٩١) ، الأغانى (٥ / ١٨٥).
[١]البيتان بلا نسبة فى شرح الأشمونى ٣ / ٥٨٥.
[٢]قال سيبويه : وقد تقول : إن أتيتنى آتيك أى : آتيك إن أتيتنى. ينظر الكتاب (٣ / ٦٦).
[٣]ينظر : المقتضب (٢ / ٦٧) وما بعدها.
[٤] قال أبو الفتح معقبا على هذه القراءة : هو لعمرى ضعيف فى العربية ، وبابه الشعر والضرورة ؛ إلا أنه ليس بمردود ؛ لأنه قد جاء عنهم ، ولو قال : مردود فى القرآن لكان أصح معنى ، وذلك أنه على حذف الفاء ، كأنه قال : فيدرككم الموت ... ينظر : المحتسب : (١ / ١٩٣).
[٥]هو طلحة بن سليمان السمان ، مقرئ أخذ القراءة عن فياض بن غزوان ، عن طلحة بن مصرف ، وله شواذ تروى عنه. ينظر : غاية النهاية (طبقات القراء) (١ / ٣٤١).
[٦]الرجز لجرير بن عبد الله البجلى فى شرح أبيات سيبويه ٢ / ١٢١ ، والكتاب ٣ / ٦٧ ، ولسان العرب (بجل) ، وله أو لعمرو بن خثارم العجلى فى خزانة الأدب ٨ / ٢٠ ، ٢٣ ، ٢٨ ، وشرح شواهد المغنى ٢ / ٨٩٧ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٤٣٠ ، ولعمرو بن خثارم البجلى فى الدرر ١ / ٢٢٧ ، وبلا نسبة فى جواهر الأدب ص ٢٠٢ ، والإنصاف ٢ / ٦٢٣ ، ورصف المبانى ص ١٠٤ ، وشرح الأشمونى ٣ / ٥٨٦ ، وشرح التصريح ٢ / ٢٤٩ ، وشرح ابن عقيل ص ٥٨٧ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٣٥٤ ، وشرح المفصل ٨ / ١٥٨ ، ومغنى اللبيب ٢ / ٥٥٣ ، والمقتضب ٢ / ٧٢ ، وهمع الهوامع ١ / ٧٢ ، ٢ / ٦١.
[٧]البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى خزانة الأدب ٩ / ٥٢ ، ٥٧ ، ٧١ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٩٣ ، وشرح أشعار الهذليين ١ / ٢٠٨ ، وشرح التصريح ٢ / ٢٤٩ ، والشعر والشعراء ٢ / ٦٥٩ ، والكتاب ٣ / ٧٠ ، ولسان العرب (ضير) ، (طبع) ، والمقاصد النحوية ٤ / ٤٣١ ، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٤ / ٢٠٨ ، وشرح الأشمونى ٣ / ٥٨٦ ، وشرح المفصل ٨ / ١٥٨ ، والمقتضب ٢ / ٧٢.