شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ١٢٠ - باب إعراب الفعل
|
....... |
«اعص الهوى لتظفرا» |
فلو أظهرت فقلت : «اعص الهوى لأن تظفر» لجاز.
وكذا لو وقع بعد نفى غير «كان» ؛ نحو : «ما وعظتك لتغضب ، بل لترهب» ، ولو أظهرت «أن» فقلت : «ما وعظتك لأن تغضب» لجاز ؛ بخلاف الواقعة بعد نفى «كان» فإن إظهار «أن» بعدها غير جائز ، وتسمى «لام الجحود».
وإياها أردت بقولى :
|
وبعد نفى (كان) فى المضى لا |
تظهر (أن) كـ (لم أكن لأغفلا) |
ثم أشرت إلى أن الفعل ينصب ـ أيضا ـ بـ «أن» واجبة الستر بعد «أو» التى يحسن فى موضعها «إلى» أو «إلا» ؛ كقولك : «لأنتظرنّه أو يقدم» و «لأقتلنّ الكافر أو يسلم» أى : لأنتظرنه إلى أن يقدم ، ولأقتلن الكافر إلا أن يسلم.
ومن الآتية بمعنى «إلى» قول الشاعر : [من الطويل]
|
لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى |
فما انقادت الآمال إلا لصابر [١] |
ومن الآتية بمعنى «إلا» قول الشاعر : [من الوافر]
|
وكنت إذا غمزت [٢] قناة قوم |
كسرت كعوبها أو تستقيما [٣] |
ومثله قول الآخر : [من الكامل]
|
لأجدّلنّك أو تملّك فتيتى |
بيدى صغار طارفا [٤] وتليدا [٥] |
[١]البيت بلا نسبة فى أوضح المسالك ٤ / ١٧٢ ، والدرر ٤ / ٧٧ ، وشرح الأشمونى ٣ / ٥٥٨ ، وشرح شذور الذهب ص ٣٨٥ ، وشرح شواهد المغنى ١ / ٢٠٦ ، وشرح ابن عقيل ص ٥٦٨ ، وشرح قطر الندى ص ٦٩ ، ومغنى اللبيب ١ / ٦٧ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٣٨٤ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٠.
[٢] الغمز : العصر باليد. ينظر : اللسان (غمز).
[٣]البيت لزياد الأعجم فى ديوانه ص ١٠١ ، والأزهية ص ١٢٢ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٦٩ ، وشرح التصريح ٢ / ٢٣٧ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ٢٥٤ ، وشرح شواهد المغنى ١ / ٢٠٥ ، والكتاب ٣ / ٤٨ ، ولسان العرب (غمز) ، والمقاصد النحوية ٤ / ٣٨٥ ، والمقتضب ٢ / ٩٢ ، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٤ / ١٧٢ ، وشرح الأشمونى ٣ / ٥٥٨ ، وشرح شذور الذهب ص ٣٨٦ ، وشرح ابن عقيل ص ٥٦٩ ، وشرح قطر الندى ص ٧٠ ، وشرح المفصل ٥ / ١٥ ، ومغنى اللبيب ١ / ٦٦ ، والمقرب ١ / ٢٦٣.
[٤] الطارف : المستحدث. ينظر : المقاييس (طرف).
[٥] التليد : القديم. ينظر : الوسيط (تلد) ، ـ