الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٥٠٤ - احتجاج الشيخ المفيد السديد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه
دخل أبو العلاء المعري[١] على السيد المرتضى قدس الله روحه فقال أيها السيد ما قولك في الكل؟ قال السيد ما قولك في الجزء؟ فقال ما قولك في الشعرى؟ فقال ما قولك في التدوير؟ قال ما قولك في عدم الانتهاء؟ قال ما قولك في التحيز و الناعورة؟ فقال ما قولك في السبع؟
- فقال ما قولك في الزائد البري من السبع؟ فقال ما قولك في الأربع؟ فقال ما قولك في الواحد و الاثنين؟-
[١] اختلف في عقيدة أبي العلاء المعري فقيل: إنّه كان ملحدا و مات كذلك. و قيل: إنّه كان مسلما موحدا. و قيل انه كان ملحدا ثمّ اسلم.
و هذا القول الأخير يعززه ما قرأته في ديوان عبد المحسن الصوري« رحمه اللّه» المتوفّى سنة ٤١٩.( المخطوط في مكتبة الأديب الفاضل الشيخ محمّد هادي الأميني- حفظه اللّه) من قوله:
\sُ نجى المعري من العار\z و من شناعات و اخبار\z وافقني امس على انه\z يقول بالجنة و النار\z و انه لا عاد من بعدها\z يصبو الى مذهب بكار\z\E و اسم أبي العلاء المعري( احمد) بن عبد اللّه بن سليمان.
قال الشيخ عبّاس القمّيّ في ترجمته ج ٣ من الكنى و الألقاب ص ٦١:« الشاعر الأديب الشهير، كان نسيج وحده بالعربية ضربت آباط الإبل إليه، و له كتب كثيرة و كان اعمى ذا فطانة، و له حكايات من ذكائه و فطانته. حكي انه لما سمع فضائل الشريف السيّد المرتضى اشتاق الى زيارته. فحضر مجلس السيّد و كان سيد المجالس فجعل يخطو و يدنو الى السيّد فعثر على رجل فقال الرجل:
من هذا الكلب؟ فقال المعري: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما. فلما سمع الشريف ذلك منه قربه و ادناه فامتحنه فوجده وحيد عصره و اعجوبة دهره. فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيّد و عد من شعراء مجلسه ...».