الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٣١٠ - احتجاج علي بن الحسين زين العابدين على يزيد بن معاوية لما أدخل عليه
عَارُنَا وَ هَلْ رَأْيُكَ إِلَّا فَنَدٌ وَ أَيَّامُكَ إِلَّا عَدَدٌ وَ جَمْعُكَ إِلَّا بَدَدٌ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي أَلَا لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمَ الْعَادِيَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَكَمَ لِأَوْلِيَائِهِ بِالسَّعَادَةِ وَ خَتَمَ لِأَصْفِيَائِهِ بِالشَّهَادَةِ بِبُلُوغِ الْإِرَادَةِ نَقَلَهُمْ إِلَى الرَّحْمَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ لَمْ يَشْقَ بِهِمْ غَيْرُكَ وَ لَا ابْتِلُيَ بِهِمْ سِوَاكَ وَ نَسْأَلُهُ أَنْ يُكْمِلَ لَهُمُ الْأَجْرَ وَ يُجْزِلَ لَهُمُ الثَّوَابَ وَ الذُّخْرَ وَ نَسْأَلُهُ حُسْنَ الْخِلَافَةِ وَ جَمِيلَ الْإِنَابَةِ إِنَّهُ رَحِيمٌ وَدُودٌ فَقَالَ يَزِيدُ مُجِيباً لَهَا-
|
يَا صَيْحَةً تُحْمَدُ مِنْ صَوَائِحِ |
مَا أَهْوَنَ الْمَوْتَ عَلَى النَّوَائِحِ |
|
- ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّهِمْ وَ قِيلَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ كَانَتْ وَضِيئَةَ الْوَجْهِ وَ كَانَتْ جَالِسَةً بَيْنَ النِّسَاءِ فَقَامَ إِلَى يَزِيدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحْمَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ لِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ يَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ فَأَخَذَتْ بِثِيَابِ عَمَّتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَتْ أُوتَمُ وَ أُسْتَخْدَمُ فَقَالَتْ زَيْنَبُ لِلشَّامِيِّ كَذَبْتَ وَ لَؤُمْتَ وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ لَكَ وَ لَا لَهُ فَغَضِبَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ ذَلِكِ لِي وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ قَالَتْ زَيْنَبُ كَلَّا وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكَ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مِلَّتِنَا وَ تَدِينَ بِغَيْرِ دِينِنَا فَقَالَ يَزِيدُ إِنَّمَا خَرَجَ مِنَ الدِّينِ أَبُوكَ وَ أَخُوكَ قَالَتْ زَيْنَبُ بِدِينِ اللَّهِ وَ دِيْنِ أَبِي وَ دِينِ أَخِي اهْتَدَيْتَ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِماً قَالَ يَزِيدُ كَذَبْتِ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ فَقَالَتْ زَيْنَبُ أَنْتَ أَمِيرٌ تَشْتِمُ ظُلْماً وَ تَقْهَرُ بِسُلْطَانِكَ فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَا فَسَكَتَ فَعَادَ الشَّامِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ لِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَقَالَ يَزِيدُ اعْزُبْ وَهَبَ اللَّهُ لَكَ حَتْفاً قَاضِياً.
احتجاج علي بن الحسين زين العابدين على يزيد بن معاوية لما أدخل عليه
رَوَتْ ثِقَاتُ الرُّوَاةِ وَ عُدُولُهُمْ: أَنَّهُ لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع فِي جُمْلَةِ مَنْ حُمِلَ إِلَى الشَّامِ سَبَايَا مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ أَهَالِيهِ عَلَى يَزِيدَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَ أَبَاكَ-