الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٣٩٤ - احتجاج أبي إبراهيم موسى بن جعفر ع في أشياء شتى على المخالفين
|
وَ بَقِيَ ابْنُ نَثْلَةَ وَاقِفاً مُتَلَدِّداً |
فِيهِ وَ يَمْنَعُهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ |
|
|
إِنَّ ابْنَ فَاطِمَةَ الْمُنَوَّهَ بِاسْمِهِ |
حَازَ التُّرَاثُ سِوَى بَنِي الْأَعْمَامِ |
|
.
وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع بِمَحْضَرٍ مِنَ الرَّشِيدِ وَ هُمْ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ أَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُظَلِّلَ عَلَيْهِ مَحْمِلَهُ؟ فَقَالَ لَهُ مُوسَى ع لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ الِاخْتِيَارِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يَمْشِيَ تَحْتَ الظِّلَالِ مُخْتَاراً؟ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَضَاحَكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع أَ تَعْجَبُ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ وَ تَسْتَهْزِئُ بِهَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَشَفَ ظِلَالَهُ فِي إِحْرَامِهِ وَ مَشَى تَحْتَ الظِّلَالِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ إِنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ لَا تُقَاسُ فَمَنْ قَاسَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ ضَلَّ عَنِ السَّبِيلِ فَسَكَتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُرْجِعُ جَوَاباً.
وَ قَدْ جَرَى لِأَبِي يُوسُفَ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ص بِمَحْضَرِ الْمَهْدِيِّ مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنَّ مُوسَى ع سَأَلَ أَبَا يُوسُفَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَيْسَ فِيهَا عِنْدَهُ شَيْءٌ فَقَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ هَاتِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي التَّظْلِيلِ لِلْمُحْرِمِ؟ قَالَ لَا يَصْلُحُ قَالَ فَيَضْرِبُ الْخِبَاءَ فِي الْأَرْضِ فَيَدْخُلُ فِيهِ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع مَا تَقُولُ فِي الطَّامِثِ تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ قَالَ لَا قَالَ تَقْضِي الصَّوْمَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ؟ قَالَ إِنَّ هَذَا كَذَا جَاءَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع وَ كَذَلِكَ هَذَا قَالَ الْمَهْدِيُّ لِأَبِي يُوسُفَ مَا أَرَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَمَانِي بِحُجَّةٍ.
وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ خَوَاصِّ الشِّيعَةِ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ هُوَ يَرْتَعِدُ بَعْدَ مَا خَلَا بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَكُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُنَافِقُكَ فِي إِظْهَارِهِ اعْتِقَادَ وَصِيَّتِكَ
______________________________
-
بعده فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لقد أعانك عليه ملك كريم.
و لما أمسى القوم و الأسارى محبوسون في الوثاق و فيهم العباس، بات رسول اللّه «ص» تلك الليلة ساهرا. فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا رسول اللّه «ص»؟
قال: سمعت أنين العباس فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه شيئا، فقال رسول اللّه «ص» ما بالي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل من القوم: أرخيت من وثاقه شيئا قال: افعل ذلك بالاسارى كلهم راجع تاريخ الطبريّ ج ٢ ص ٢٨٨ و الدرجات الرفيعة للسيّد علي خان المدني ص ٨٠.