الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٣٢٨ - احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع في شي ء مما يتعلق بالأصول و الفروع
وَ ضَعْفاً وَ لَا أَجْبَرَهُمْ عَلَى مَعَاصِيهِ ظُلْماً.
و الخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة
وَ رُوِيَ: أَنَّ سَالِماً دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ جِئْتُ أُكَلِّمُكَ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ؟ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ فِي أَيِّ أُمُورِهِ؟ قَالَ فِي أَحْدَاثِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ انْظُرْ مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّوَاةُ عَنْ آبَائِهِمْ قَالَ ثُمَّ نَسَبَهُمْ ثُمَّ قَالَ يَا سَالِمُ أَ بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بِرَايَةِ الْأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ فَرَجَعَ مُنْهَزِماً ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِرَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَأَتَى سَعْدٌ جَرِيحاً وَ جَاءَ عُمَرُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَكَذَا يَفْعَلُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ- حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا كَرَّارٌ لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ؟ قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ الْقَوْمُ جَمِيعاً أَيْضاً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا سَالِمُ إِنْ قُلْتَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ صَانِعٌ فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ مَا هُوَ صَانِعٌ فَأَيُّ حَدَثٍ تَرَى لَهُ؟ فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ ع عَلَيْهِ فَقَالَ سَالِمٌ عَبَدْتُ اللَّهَ عَلَى ضَلَالَةٍ سَبْعِينَ سَنَةً.
وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كَانَ مَوْلَانَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع جَالِساً فِي الْحَرَمِ وَ حَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَوْلِيَائِهِ إِذْ أَقْبَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ تَأْذَنُ لِي فِي السُّؤَالِ؟ فَقَالَ أَذِنَّا لَكَ فَسَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي مَتَى هَلَكَ ثُلُثُ النَّاسِ قَالَ وَهِمْتَ يَا شَيْخُ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ مَتَى هَلَكَ رُبُعُ النَّاسِ وَ ذَلِكَ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كَانُوا أَرْبَعَةً آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ فَهَلَكَ رُبُعُهُمْ فَقَالَ أَصَبْتَ وَ وَهِمْتُ أَنَا فَأَيُّهُمَا كَانَ أَباً لِلنَّاسِ الْقَاتِلُ أَوِ الْمَقْتُولُ؟ قَالَ لَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَلْ أَبُوهُمْ شَيْثُ بْنُ آدَمَ فَقَالَ فَلِمَ سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ-؟ قَالَ لِأَنَّهُ رُفِعَتْ طِينَتُهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ السُّفْلَى قَالَ وَ لِمَ سُمِّيَتْ حَوَّاءُ حَوَّاءَ- قَالَ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ حَيٍّ يَعْنِي ضِلْعَ آدَمَ