الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٤٨١ - ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان ع من المسائل الفقهية و غيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة و غيرهم
أبي الحسن الأسدي ره فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان ره وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِ[١] قَالَ: خَرَجَ التَّوْقِيعُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي التَّعْزِيَةِ بِأَبِيهِ ره فِي فَصْلٍ مِنَ الْكِتَابِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ وَ رِضًا بِقَضَائِهِ عَاشَ أَبُوكَ سَعِيداً وَ مَاتَ حَمِيداً فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَ أَلْحَقَهُ بِأَوْلِيَائِهِ وَ مَوَالِيهِ ع فَلَمْ يَزَلْ مُجْتَهِداً فِي أَمْرِهِمْ سَاعِياً فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَ أَقَالَهُ عَثْرَتَهُ وَ فِي فَصْلٍ آخَرَ أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ وَ أَحْسَنَ لَكَ الْعَزَاءَ رُزِيتَ وَ رُزِينَا وَ أَوْحَشَكَ فِرَاقُهُ وَ أَوْحَشَنَا فَسَرَّهُ اللَّهُ فِي مُنْقَلَبِهِ كَمَا كَانَ مِنْ كَمَالِ سَعَادَتِهِ أَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ وَلَداً مِثْلَكَ يَخْلُفُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ يَقُومُ مَقَامَهُ بِأَمْرِهِ وَ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ النَّفْسَ طَيِّبَةٌ بِمَكَانِكَ وَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكَ وَ عِنْدَكَ أَعَانَكَ اللَّهُ وَ قَوَّاكَ وَ عَضَدَكَ وَ وَفَّقَكَ وَ كَانَ لَكَ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ رَاعِياً وَ كَافِياً.
وَ مِمَّا خَرَجَ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ ص مِنْ جَوَابَاتِ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ أَيْضاً مَا سَأَلَهُ عَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* أَطَالَ اللَّهُ بَقَاكَ وَ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّكَ وَ تَأْيِيدَكَ وَ سَعَادَتَكَ وَ سَلَامَتَكَ وَ أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ زَادَ فِي إِحْسَانِهِ إِلَيْكَ وَ جَمِيلِ مَوَاهِبِهِ لَدَيْكَ وَ فَضْلِهِ عِنْدَكَ وَ جَعَلَنِي مِنَ السُّوءِ فِدَاكَ وَ قَدَّمَنِي قِبَلَكَ النَّاسُ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ فَمَنْ قَبِلْتُمُوهُ كَانَ مَقْبُولًا- وَ مَنْ دَفَعْتُمُوهُ كَانَ وَضِيعاً وَ الْخَامِلُ مَنْ وَضَعْتُمُوهُ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ بِبَلَدِنَا أَيَّدَكَ اللَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْوُجُوهِ يَتَسَاوَوْنَ وَ يَتَنَافَسُونَ فِي الْمَنْزِلَةِ وَ وَرَدَ أَيَّدَكَ اللَّهُ كِتَابُكَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ فِي أَمْرٍ أَمَرْتَهُمْ بِهِ مِنْ مُعَاوَنَةِ ص وَ أُخْرِجَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمَلِكِ الْمَعْرُوفُ بِمَلِكِ بادوكة[٢] وَ هُوَ خَتَنُ ص رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَاغْتَمَّ بِذَلِكَ وَ سَأَلَنِي أَيَّدَكَ اللَّهُ أَنْ أُعْلِمَكَ مَا نَالَهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مِنْ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ عَرَّفْتَهُ مَا تَسْكُنُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ التَّوْقِيعُ لَمْ نُكَاتِبْ إِلَّا مَنْ كَاتَبَنَا وَ قَدْ عَوَّدْتَنِي أَدَامَ اللَّهُ عِزِّكَ مِنْ تَفَضُّلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تُخْبِرَنِي عَلَى الْعَادَةِ وَ قِبَلَكَ أَعَزَّكَ اللَّهُ فُقَهاؤُنَا قَالُوا مُحْتَاجٌ إِلَى أَشْيَاءَ تَسْأَلُ لِي عَنْهَا-
[١] قال العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة ص ١٠٦:« عبد اللّه بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميري« بالحاء المهملة» أبو العباس القمّيّ شيخ القميين و وجههم، قدم الكوفة سنة نيف و تسعين و مائتين، من أصحاب أبي محمّد الحسن العسكريّ« ع».
[٢] لم أعثر له على ترجمة.