الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٣٠١ - احتجاجه ع على أهل الكوفة بكربلاء
ناولوني ذلك الطفل حتى أودعه فناولوه الصبي جعل يقبله و هو يقول يا بني ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم محمد ص قيل فإذا بسهم قد أقبل حتى وقع في لبة الصبي فقتله فنزل الحسين ع عن فرسه و حفر للصبي بجفن سيفه و رمله بدمه و دفنه ثم وثب قائما و هو يقول
|
كفر القوم و قدما رغبوا |
عن ثواب الله رب الثقلين |
|
|
قتلوا قدما عليا و ابنه |
حسن الخير كريم الطرفين |
|
|
حنقا منهم و قالوا أجمعوا |
نفتك الآن جميعا بالحسين |
|
|
يا لقوم من أناس رذل |
جمعوا الجمع لأهل الحرمين |
|
|
ثم صاروا و تواصوا كلهم |
باختيار لرضاء الملحدين |
|
|
لم يخافوا الله في سفك دمي |
لعبيد الله نسل الكافرين |
|
|
و ابن سعد قد رماني عنوة |
بجنود كوكوف الهاطلين |
|
|
لا لشيء كان مني قبل ذا |
غير فخري بضياء الفرقدين |
|
|
بعلي الخير من بعد النبي |
و النبي القرشي الوالدين |
|
|
خيرة الله من الخلق أبي |
ثم أمي فأنا ابن الخيرتين |
|
|
فضة قد خلقت من ذهب |
فأنا الفضة و ابن الذهبين |
|
|
من له جد كجدي في الورى |
أو كشيخي فأنا ابن القمرين |
|
|
فاطم الزهراء أمي و أبي |
قاصم الكفر ببدر و حنين |
|
|
عروة الدين علي المرتضى |
هادم الجيش مصلي القبلتين |
|
|
و له في يوم أحد وقعة |
شفت الغل بقبض العسكرين |
|
|
ثم بالأحزاب و الفتح معا |
كان فيها حتف أهل القبلتين |
|
|
في سبيل الله ما ذا صنعت |
أمة السوء معا بالعترتين |
|
|
عترة البر التقي المصطفى |
و علي القوم يوم الجحفلين |
|
|
عبد الله غلاما يافعا |
و قريش يعبدون الوثنين |
|
|
و قلى الأوثان لم يسجد لها |
مع قريش لا و لا طرفة عين |
|
|
طعن الأبطال لما برزوا |
يوم بدر و تبوك و حنين |
|
ثم تقدم الحسين ع حتى وقف قبالة القوم و سيفه مصلت في يده آيسا من نفسه عازما على الموت و هو يقول
|
أنا ابن علي الطهر من آل هاشم |
كفاني بهذا مفخرا حين أفخر |
|
|
و جدي رسول الله أكرم من مشى |
و نحن سراج الله في الخلق نزهر |
|
|
و فاطم أمي من سلالة أحمد |
و عمي يدعى ذو الجناحين جعفر |
|