الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٤٨٥ - ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان ع من المسائل الفقهية و غيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة و غيرهم
مِنَ الْمَسْلَخِ فَهَلْ يَجُوزُ لِهَذَا الرَّجُلِ أَنْ يُؤَخِّرَ إِحْرَامَهُ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ فَيُحْرِمَ مَعَهُمْ لِمَا يَخَافُ الشُّهْرَةَ أَمْ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَسْلَخِ؟ الْجَوَابُ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِهِ ثُمَّ يَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ يُلَبِّي فِي نَفْسِهِ فَإِذَا بَلَغَ إِلَى مِيقَاتِهِمْ أَظْهَرَ وَ عَنْ لُبْسِ النَّعْلِ الْمَعْطُونِ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ أَنَّ لُبْسَهُ كَرِيهٌ؟ الْجَوَابُ جَائِزٌ وَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ وُكَلَاءِ الْوَقْفِ مُسْتَحِلًّا لِمَا فِي يَدِهِ وَ لَا يَرِعُ عَنْ أَخْذِ مَالِهِ رُبَّمَا نَزَلْتُ فِي قَرْيَتِهِ وَ هُوَ فِيهَا أَوْ أَدْخُلُ مَنْزِلَهُ وَ قَدْ حَضَرَ طَعَامُهُ فَيَدْعُونِي إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ آكُلْ مِنْ طَعَامِهِ عَادَانِي وَ قَالَ فُلَانٌ لَا يَسْتَحِلُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِنَا فَهَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ آكُلَ مِنْ طَعَامِهِ وَ أَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَ كَمْ مِقْدَارُ الصَّدَقَةِ؟ وَ إِنْ أَهْدَى هَذَا الْوَكِيلُ هَدِيَّةً إِلَى رَجُلٍ آخَرَ فَأَحْضُرُ فَيَدْعُونِي إِلَى أَنْ أَنَالَ مِنْهَا وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَرِعُ عَنْ أَخْذِ مَا فِي يَدِهِ فَهَلْ عَلَيَّ فِيهِ شَيْءٌ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْهَا؟ الْجَوَابُ إِنْ كَانَ لِهَذَا الرَّجُلِ مَالٌ أَوْ مَعَاشٌ غَيْرُ مَا فِي يَدِهِ فَكُلْ طَعَامَهُ وَ اقْبَلْ بِرَّهُ وَ إِلَّا فَلَا وَ عَنِ الرَّجُلِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَرَى الْمُتْعَةَ وَ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ إِلَّا أَنَّ لَهُ أَهْلًا مُوَافِقَةً لَهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ قَدْ عَاهَدَهَا أَلَّا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَ لَا يَتَمَتَّعَ وَ لَا يَتَسَرَّى فَعَلَ هَذَا مُنْذُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ وَفَى بِقَوْلِهِ فَرُبَّمَا غَابَ عَنْ مَنْزِلِهِ الْأَشْهُرَ فَلَا يَتَمَتَّعُ وَ لَا تَتَحَرَّكُ نَفْسُهُ أَيْضاً لِذَلِكَ وَ يَرَى أَنَّ وُقُوفَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَخٍ وَ وَلَدٍ وَ غُلَامٍ وَ وَكِيلٍ وَ حَاشِيَةٍ مِمَّا يُقَلِّلُهُ فِي أَعْيُنِهِمْ وَ يَجِبُ الْمُقَامُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً لِأَهْلِهِ وَ مَيْلًا إِلَيْهَا وَ صِيَانَةً لَهَا وَ لِنَفْسِهِ لَا لِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ بَلْ يَدِينُ اللَّهَ بِهَا فَهَلْ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ مَأْثَمٌ أَمْ لَا؟ الْجَوَابُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ تَعَالَى بِالْمُتْعَةِ لِيَزُولَ عَنْهُ الْحِلْفُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ لَوْ مَرَّةً.
وَ فِي كِتَابٍ آخَرَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ ع مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ سَأَلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَجُوزُ أَنْ يَشُدَّ الْمِئْزَرَ مِنْ خَلْفِهِ عَلَى عَقِبِهِ بِالطُّولِ وَ يَرْفَعَ طَرَفَيْهِ إِلَى حَقْوَيْهِ وَ يَجْمَعَهُمَا فِي خَاصِرَتِهِ وَ يَعْقِدَهُمَا وَ يُخْرِجَ الطَّرَفَيْنِ الْآخَرَيْنِ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ وَ يَرْفَعَهُمَا إِلَى خَاصِرَتِهِ وَ يَشُدَّ طَرَفَيْهِ إِلَى وَرِكَيْهِ فَيَكُونَ مِثْلَ السَّرَاوِيلِ يَسْتُرُ مَا هُنَاكَ فَإِنَّ الْمِئْزَرَ الْأَوَّلَ كُنَّا نَتَّزِرُ بِهِ- إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ جَمَلَهُ يُكْشَفُ مَا هُنَاكَ وَ هَذَا سَتْرٌ فَأَجَابَ ع جَازَ أَنْ يَتَّزِرَ الْإِنْسَانُ كَيْفَ شَاءَ إِذَا لَمْ يُحْدِثْ فِي الْمِئْزَرِ حَدَثاً بِمِقْرَاضٍ وَ لَا إِبْرَةٍ يُخْرِجُهُ بِهِ عَنْ حَدِّ الْمِئْزَرِ وَ غَزْرِهِ غَزْراً وَ لَمْ يَعْقِدْهُ وَ لَمْ يَشُدَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَ إِذَا غَطَّى سُرَّتَهُ وَ رُكْبَتَيْهِ كِلَاهُمَا فَإِنَّ السُّنَّةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ تَغْطِيَةُ السُّرَّةِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْأَحَبُّ إِلَيْنَا وَ الْأَفْضَلُ لِكُلِّ أَحَدٍ شَدُّهُ عَلَى السَّبِيلِ الْمَأْلُوفَةِ الْمَعْرُوفَةِ لِلنَّاسِ جَمِيعاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ سَأَلَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشُدَّ عَلَيْهِ مَكَانَ الْعَقْدِ تِكَّةً؟-