الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٣٧٨ - احتجاج أبي عبد الله الصادق ع في أنواع شتى من العلوم الدينية على أصناف كثيرة من أهل الملل و الديانات
و لهذا الأمر قال محمد بن أبي بكر في خبر عجيب شعرا[١]-
|
تجملت تبغلت و إن عشت تفيلت |
لك التسع من الثمن و بالكل تملكت |
|
.
و عن أحمد بن عبد الله البرقي[٢] عن أبيه[٣] عن شريك بن عبد الله[٤] عن الأعمش قال اجتمعت الشيعة و المحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة[٥] و أبو جعفر محمد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر فقال ابن أبي حذرة أنا أقرر معكم أيتها الشيعة أن أبا بكر أفضل من علي و من جميع أصحاب النبي بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس هو ثان مع رسول الله في بيته مدفون و هو ثاني اثنين معه في الغار- و هو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعده رسول الله ص- و هو ثاني اثنين الصديق من هذه الأمة.
قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة الله عليه يا ابن أبي حذرة و أنا أقرر معك أن عليا أفضل من أبي بكر و جميع أصحاب النبي ص من ثلاث جهات من القرآن وصفا و من خبر الرسول نصا و من حجة العقل اعتبارا و وقع الاتفاق على إبراهيم النخعي و على أبي إسحاق السبيعي و على سليمان بن مهران الأعمش.
[١] تجملت في حرب البصرة، اي ركبت الجمل و خرجت لحرب عليّ عليه السلام و تبغلت حين جاءوا بجنازة الامام الحسن المجتبى عليه السلام لزيارة قبر جده فخرجت راكبة على بغلة يقودها مروان و هي تنادي: لا تدخلوا بيتي من لا أحبّ، و قال مروان:
أ يدفن عثمان في أقصى المدينة و يدفن الحسن مع جده رسول اللّه، لا كان ذلك أبدا و البيت لابن عبّاس خاطبها به ذلك اليوم و ليس لمحمّد بن أبي بكر. بل إن محمّدا لم يدرك ذلك اليوم و قتل في عهد أمير المؤمنين و قد مرت ترجمته، و لا اعرف موضع البيت هنا.
[٢] قال السيّد الأمين العاملي رحمه اللّه في أعيان الشيعة ج ٩ ص ٤:« أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، في طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم، و الظاهر أنّه من مشايخ الاجازة، و ربما احتمل أن يكون ابن بنت البرقي و نسب إلى جده و اللّه أعلم».
[٣] لم أعثر له على ترجمة فيما عندي من كتب الرجال.
[٤] شريك بن عبد اللّه بن سنان بن أنس النخعيّ الكوفيّ، ذكره ابن قتيبة و الذهبي في رجال الشيعة، و كان ممن روى النصّ على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام كما في الميزان للذهبي و من تتبع سيرته علم أنّه كان يوالي أهل البيت عليهم السلام و قد روى عن أوليائهم علما جما، قال ابنه عبد الرحمن: كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي، و عشرة آلاف غرائب. و قال عبد اللّه بن المبارك:
شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان، و كان عدوا لأعداء عليّ عليه السلام، سيئ القول فيهم، و مع ذلك وصفه الذهبي بالحافظ الصادق أحد الأئمة، و نقل عن ابن معين القول بأنّه صدوق ثقة، احتج به مسلم و أرباب السنن الأربعة. قال الذهبي: قد كان شريك من اوعية العلم حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث.
ولد بخراسان أو ببخارى سنة ٩٥ و مات بالكوفة مستهل« قع» سنة ١٧٧ أو ١٧٨.
عن الكنى و الألقاب للقمي ج ٣ ص ٢٠٥.
[٥] قال في تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٢٥٨: أبو نعيم النخعيّ الصغير. اسمه عبد الرحمن بن هاني الكوفيّ، سبط إبراهيم النخعيّ تقدم.
و قال في ج ٦: عبد الرحمن بن هاني بن سعيد الكوفيّ أبو نعيم النخعيّ الصغير ابن بنت إبراهيم النخعيّ روى عن مسعر و الثوري و شريك و ابن جريح و عمر بن ذر ... الخ.