الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٤٨٦ - ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان ع من المسائل الفقهية و غيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة و غيرهم
فَأَجَابَ لَا يَجُوزُ شَدُّ الْمِئْزَرِ بِشَيْءٍ سِوَاهُ مِنْ تِكَّةٍ وَ لَا غَيْرِهَا وَ سَأَلَ عَنِ التَّوَجُّهِ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهُ إِذَا قَالَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ أَبْدَعَ لِأَنَّا لَمْ نَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الصَّلَاةِ خَلَا حَدِيثاً فِي كِتَابِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ أَنَّ الصَّادِقَ ع قَالَ لِلْحَسَنِ كَيْفَ تَتَوَجَّهُ؟
فَقَالَ أَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ كَيْفَ تَقُولُ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً؟ قَالَ الْحَسَنُ أَقُولُ فَقَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقُلْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْهَاجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِآلِ مُحَمَّدٍ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَجَابَ ع التَّوَجُّهُ كُلُّهُ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ وَ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ فِيهِ الَّتِي هِيَ كَالْإِجْمَاعِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ هُدَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* ثُمَّ اقْرَأِ الْحَمْدَ قَالَ الْفَقِيهُ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِي عِلْمِهِ إِنَّ الدِّينَ لِمُحَمَّدٍ وَ الْهِدَايَةَ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهَا لَهُ ص وَ فِي عَقِبِهِ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَ مَنْ شَكَّ فَلَا دِينَ لَهُ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى وَ سَأَلَهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ وَ صَدْرِهِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْ عَبْدِهِ صِفْراً بَلْ يَمْلَؤُهَا مِنْ رَحْمَتِهِ أَمْ لَا يَجُوزُ-؟ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهُ عَمِلَ فِي الصَّلَاةِ فَأَجَابَ ع رَدُّ الْيَدَيْنِ مِنَ الْقُنُوتِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْوَجْهِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْفَرَائِضِ وَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِ إِذَا رَجَعَ يَدَهُ فِي قُنُوتِ الْفَرِيضَةِ وَ فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ أَنْ يَرُدَّ بَطْنَ رَاحَتَيْهِ مَعَ صَدْرِهِ تِلْقَاءَ رُكْبَتَيْهِ عَلَى تَمَهُّلٍ وَ يُكَبِّرَ وَ يَرْكَعَ- وَ الْخَبَرُ صَحِيحٌ وَ هُوَ فِي نَوَافِلِ النَّهَارِ وَ اللَّيْلِ دُونَ الْفَرَائِضِ وَ الْعَمَلُ بِهِ فِيهَا أَفْضَلُ وَ سَأَلَ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ