الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٨٥ - احتجاج الحسن بن علي ع على معاوية في الإمامة من يستحقها و من لا يستحقها بعد مضي النبي
الجزء الثاني
احتجاج الحسن بن علي ع على معاوية في الإمامة من يستحقها و من لا يستحقها بعد مضي النبي
و قد جرى قبل ذلك إيراد كثير من الحجج لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب و عبد الله بن عباس و غيرهما على معاوية في الإمامة و غيرها بمحضر من الحسن ع و الفضل بن عباس و غيرهما
رَوَى سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ مَا أَشَدَّ تَعْظِيمَكَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ مَا هُمَا بِخَيْرٍ مِنْكَ وَ لَا أَبُوهُمَا بِخَيْرٍ مِنْ أَبِيكَ وَ لَوْ لَا أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ لَقُلْتُ مَا أُمُّكَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِدُونِهَا قَالَ فَغَضِبْتُ مِنْ مَقَالَتِهِ وَ أَخَذَنِي مَا لَا أَمْلِكُ فَقُلْتُ أَنْتَ لَقَلِيلُ الْمَعْرِفَةِ بِهِمَا وَ بِأَبِيهِمَا وَ أُمِّهِمَا بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا خَيْرٌ مِنِّي وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِي وَ أُمُّهُمَا خَيْرٌ مِنْ أُمِّي وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِيهِمَا وَ فِي أَبِيهِمَا وَ أَنَا غُلَامٌ فَحَفِظْتُهُ مِنْهُ وَ رَعَيْتُهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ لَيْسَ فِي الْمَجْلِسِ غَيْرُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع وَ ابْنِ جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَخِيهِ الْفَضْلِ هَاتِ مَا سَمِعْتَ فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِكَذَّابٍ فَقَالَ إِنَّهُ أَعْظَمُ مِمَّا فِي نَفْسِكَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ وَ حَرَى فَآتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَمَا إِذَا قَتَلَ اللَّهُ طَاغِيَتَكُمْ وَ فَرَّقَ جَمْعَكُمْ وَ صَارَ الْأَمْرُ فِي أَهْلِهِ وَ مَعْدِنِهِ- فَمَا نُبَالِي مَا قُلْتُمْ وَ لَا يَضُرُّنَا مَا ادَّعَيْتُمْ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ: أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَأَنْتَ يَا أَخِي أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْبَيْتِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عمرو [عُمَرُ] بْنُ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ فِي الْبَيْتِ فَاطِمَةُ ع وَ أُمُّ أَيْمَنَ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَضُدِهِ وَ أَعَادَ مَا قَالَ فِيهِ ثَلَاثاً ثُمَّ نَصَّ بِالْإِمَامَةِ عَلَى الْأَئِمَّةِ تَمَامَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ع ثُمَّ قَالَ ص لِأُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ إِمَامَ ضَلَالَةٍ كُلُّهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ عَشَرَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وِزْرُ جَمِيعِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ مَا أَضَلُّوا فِي عُنُقِهِمَا- ثُمَّ سَمَّاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سَمَّى الْعَشَرَةَ مِنْهُمَا قَالَ فَسَمِّهِمْ لَنَا قَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ صَاحِبُ السِّلْسِلَةِ وَ ابْنُهُ مِنْ آلِ أَبِي سُفْيَانَ وَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَوَّلُهُمْ مَرْوَانُ قَالَ مُعَاوِيَةُ لَئِنْ كَانَ مَا قُلْتَ حَقّاً هَلَكْتُ وَ هَلَكَتِ الثَّلَاثَةُ قَبْلِي وَ جَمِيعُ مَنْ تَوَلَّاهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَقَدْ هَلَكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ مِنْ غَيْرِكُمْ وَ أَهْلِ