الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٣٢٩ - احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع في شي ء مما يتعلق بالأصول و الفروع
قَالَ فَلِمَ سُمِّيَ إِبْلِيسُ إِبْلِيسَ؟ قَالَ لِأَنَّهُ أُبْلِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَرْجُوهَا قَالَ فَلِمَ سُمِّيَ الْجِنُّ جِنّاً؟ قَالَ لِأَنَّهُمْ اسْتَجَنُّوا فَلَمْ يُرَوْا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ كَذِبَةٍ كُذِبَتْ مَنْ صَاحِبُهَا؟ قَالَ إِبْلِيسُ حِينَ قَالَ- أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْمٍ شَهِدُوا شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ كَانُوا كَاذِبِينَ؟ قَالَ الْمُنَافِقُونَ حِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ص نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ طَائِرٍ طَارَ مَرَّةً وَ لَمْ يَطِرْ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ طُورُ سَيْنَاءَ أَطَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَظَلَّهُمْ بِجَنَاحٍ مِنْهُ فِيهِ أَلْوَانُ الْعَذَابِ حَتَّى قَبِلُوا التَّوْرَاةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ الْآيَةَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ قَالَ الْغُرَابُ حِينَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُرِيَ قَابِيلَ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ هَابِيلَ حِينَ قَتَلَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ النَّمْلَةُ حِينَ قَالَتْ- يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَمَّنْ كُذِبَ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ الذِّئْبُ الَّذِي كَذَبَ عَلَيْهِ إِخْوَةُ يُوسُفَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ قَلِيلُهُ حَلَالٌ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ نَهَرُ طَالُوتَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ تُصَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ عَنْ صَوْمٍ لَا يَحْجُزُ عَنْ أَكْلٍ وَ لَا شُرْبٍ قَالَ أَمَّا الصَّلَاةُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ص وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا-