الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٩٣ - احتجاج الحسين ع بذكر مناقب أمير المؤمنين و أولاده ع حين أمر معاوية بلعن أمير المؤمنين ع و قتل شيعته و قتل من يروي شيئا من فضائله
يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَقِيتُ الْيَوْمَ مِنِ ابْنِكَ الْحُسَيْنِ- يُجْهِرُنَا بِصَوْتٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ يُحَرِّضُ عَلَيَّ الطَّغَامَ وَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ ع عَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ ابْنِ النَّبِيِّ ص يَشْخَبُ بِمَنْ لَا حُكْمَ لَهُ أَوْ يَقُولُ بِالطَّغَامِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا نِلْتَ إِلَّا بِالطَّغَامِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَرَّضَ الطَّغَامَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَهْلًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ لَنْ تَكُونَ قَرِيبَ الْغَضَبِ وَ لَا لَئِيمَ الْحَسَبِ وَ لَا فِيكَ عُرُوقٌ مِنَ السُّودَانِ اسْمَعْ كَلَامِي وَ لَا تَعْجَلْ بِالْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّهُمَا لَيَهُمَّانِ فِي أَنْفُسِهِمَا بِمَا لَا يُرَى بِغَيْرِ الْخِلَافَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هُمَا أَقْرَبُ نَسَباً بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَهُمَّا أَمَا فَأَرْضِهِمَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ بِحَقِّهِمَا يَرْضَ عَنْكَ مَنْ بَعْدَهُمَا قَالَ وَ مَا رِضَاهُمَا يَا أَبَا الْحَسَنِ-؟ قَالَ رِضَاهُمَا الرَّجْعَةُ عَنِ الْخَطِيئَةِ وَ التَّقِيَّةُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ بِالتَّوْبَةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَدِّبْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ابْنَكَ أَنْ لَا يَتَعَاطَى السَّلَاطِينَ الَّذِينَ هُمُ الْحُكَمَاءُ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَا أُؤَدِّبُ أَهْلَ الْمَعَاصِي عَلَى مَعَاصِيهِمْ وَ مَنْ أَخَافُ عَلَيْهِ الزَّلَّةَ وَ الْهَلْكَةَ فَأَمَّا مَنْ وَالِدُهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحَلَهُ أَدَبَهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إِلَى أَدَبٍ خَيْرٍ لَهُ مِنْهُ أَمَا فَأَرْضِهِمَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ- قَالَ فَخَرَجَ عُمَرُ فَاسْتَقْبَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا أَبَا حَفْصٍ مَا صَنَعْتَ فَقَدْ طَالَتْ بِكُمَا الْحُجَّةُ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَ هَلْ حُجَّةٌ مَعَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ شِبْلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ هُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ الْأَسْمَنُونَ وَ النَّاسُ عِجَافٌ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَعُدُّ مَا صِرْتَ إِلَيْهِ فَخْراً فَخَرْتَ بِهِ بِحُمْقِكَ فَقَبَضَ عُثْمَانُ عَلَى مَجَامِعِ ثِيَابِهِ ثُمَّ نَبَذَ بِهِ وَ رَدَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُ مَا أَقُولُ فَدَخَلَ بَيْنَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ افْتَرَقَ الْقَوْمُ.
احتجاج الحسين ع بذكر مناقب أمير المؤمنين و أولاده ع حين أمر معاوية بلعن أمير المؤمنين ع و قتل شيعته و قتل من يروي شيئا من فضائله
عن سليم بن قيس قال- قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا في خلافته فاستقبله أهل المدينة فنظر