ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦٧ - محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري،
أمطار، تصانيفه في جبهات الايام غرر، و كلماته في عقود السطور درر، و هو الان قاطن بأرض العجم، ينشد لسان حاله: أنا ابن الذي لم يخزني في حياته، و لم أخزه لما تغيب بالرجم. يحيي بفضله مآثر أسلافه، و ينشئ مصطبحا و مغتبغا برحيق الادب و سلافه، و له شعر مستعذب الجنا، بديع المجتلى و المجتنى و لا يحضرني الان من شعره الا قوله [ناظما لمعنى الحديث القدسي] [١]:
فضل الفتى بالبذل و الاحسان
و الجود خير الوصف للانسان
أو ليس ابراهيم لما أصبحت
أمواله وقفا على الضيفان
حتى اذا أفنى اللهى أخذ ابنه
فسخا به للذبح و القربان
ثم ابتغى النمرود احراقا له
فسخا بمهجته على النيران
بالمال جاد و بابنه و بنفسه
و بقلبه للواحد الديان
أضحى خليل اللّه جل جلاله
ناهيك فضلا خلة الرحمن
صح الحديث به فيا لك رتبة
تعلو بأخمصها على التيجان
و هذا الحديث رواه أبو الحسن المسعودي في كتاب أخبار الزمان و قال:
«ان اللّه تعالى أوحى الى ابراهيم عليه السلام: انك لما سلمت مالك للضيفان و ولدك للقربان، و نفسك للنيران، و قلبك للرحمن اتخذناك خليلا» [٢]-انتهى ما ذكره صاحب سلافة العصر [٣].
و قد أفرط في المدح في غير محله. و لا بأس بذكر شىء من الشعر المذكور في ذلك الديوان، فمنه قوله من قصيدة تزيد على أربعمائة بيت في مدح النبي
[١] هذه الزيادة ليست في السلافة.