ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٢ - السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي
و من شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشهيد الثاني:
هذي المنازل و الآثار و الطلل
مخبرات بأن القوم قد رحلوا
ساروا و قد بعدت عنا منازلهم
فالآن لا عوض عنهم و لا بدل
فسرت شرقا و غربا في تطلبهم
و كلما جئت ربعا قيل لي رحلوا
فحين أيقنت أن الذكر منقطع
و أنه ليس لي في وصلهم أمل
رجعت و العين عبرى و الفؤاد شج
و الحزن بي نازل و الصبر مرتحل
و عاينت عيني الاصحاب في وجل
و العين منهم بميل الحزن تكتحل
فقلت مالكم لا خاب فألكم
قد حال حالكم و الضر مشتمل
هل نالكم غير بعد الالف عن وطن
قالوا فجعنا بزين الدين يا رجل
أتى من الروم لا أهلا بمقدمه
ناع نعاه فنار الحزن تشتعل
فصار حزني أنيسي و البكا سكنى
و النوح دأبي و دمع العين ينهمل
لهفي له نازح الاوطان منجدلا
فوق الصعيد عليه الترب مشتمل
أشكو الى اللّه رزءا ليس يشبهه
الا مصاب الاولى في كربلا قتلوا
^^^
السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي
كان عالما فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهد عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا للفنون و العلوم جليل القدر عظيم المنزلة، قرأ على أبيه و على مولانا أحمد الاردبيلي و تلامذة جده لامه الشهيد الثاني، و كان شريك خاله الشيخ حسن في الدرس، و كان كل منهما يقتدي بالآخر في الصلاة و يحضر درسه، و قد رأيت جماعة من تلامذتهما.
له كتاب مدارك الاحكام في شرح شرائع الاسلام خرج منه العبادات في ثلاث مجلدات فرغ منه سنة ٩٩٨ و هو من أحسن كتب الاستدلال، و حاشية الاستبصار، و حاشية التهذيب، و حاشية على ألفية الشهيد، و شرح المختصر