ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٧٨ - محمد بن محمد بن النعمان
ما جرى بينه و بينك من المناظرة و لقبك بالمفيد.
و في مفتاح القلوب نقل هذه الحكاية بوجه آخر بعد ذكر قصة مناظرة المفيد مع القاضي عبد الجبار المعتزلي في مسألة أن هذه دراية و تلك رواية على ما هو المشهور: انه وصل حكاية هذه المناظرة الى عضد الدولة فأحضر المفيد و سأل عنه فحكى له ما جرى بينهما، فأكرمه السلطان المذكور في غاية الاكرام و أعطاه مركوبا مخصوصا مع قلادة الذهب و قيادة الذهب و جبة و عمامة حسنة و مائة دينار من دنانير الخليفي و عبدا و كل يوم عشرة أمنان من الخبز و خمسة أمنان من اللحم. . .
و سيجىء في ترجمة الشيخ أبي الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني أنه قرأ على المفيد و كان من سفراء الصاحب عليه السلام.
و يظهر من كتاب الاحتجاج كثير من المكاتبات و التوقيعات التي كتبها الصاحب عليه السلام اليه. و رأيت أيضا بعض توقيعاته في بلدة أردبيل بخط تلميذ الشيخ مقداد.
و أما تصانيفه التي وصلت الينا فمنها: كتاب أوائل المقالات، و كتاب الارشاد، و كتاب المجالس، و كتاب النصوص، و كتاب الاختصاص، و رسالة مسار الشيعة، و كتاب المقنعة، و كتاب العيون و المحاسن، و الفصول على ما يقوله الاستاد.
و ذكر الشيخ لطف اللّه النيسابوري في فصل أحوال النبي «ص» من كتابه المسمى بغاية المطلوب في أثناء ذكر أدلة عصمة الانبياء: و من أراد ذلك فعليه بكتاب تنزيه الانبياء و الائمة عليهم السلام للسيد المرتضى و الشيخ شمس الدين المفيد رحمه اللّه تعالى و غيره-انتهى. و لم نجد من كتب الشيخ المفيد كتاب تنزيه الانبياء، و لعله غير الشيخ المفيد المشهور، أو مراده جملة ما قاله المفيد في مطاوي كتبه لا أن له بخصوصه.