ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٢٩ - الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي الحريري العاملي الكركي الشامي
الكافجي على قواعد الاعراب، و كتاب طرائف النظام و لطائف الانسجام في محاسن الاشعار، و شرح قواعد الشهيد، و رسالة الخال، و ديوان شعره، و رسائل متعددة.
رأيته في بلادنا مدة ثم سافر الى اصفهان.
و لما توفي رثيته بقصيدة طويلة، منها:
أقم مأتما للمجد قد ذهب المجد
وجد بقلب السود و الحزن و الوجد
و بانت عن الدنيا المحاسن كلها
و حال بها لون الضحى فهو مسود
و سائلة ما الخطب راعك وقعه
و كادت لها الشم الشوامخ تنهد
و ما للبحار الزاخرات تلاطمت
و أمواجها أيد و ساحلها خد
فقلت نعى الناعي الينا محمدا
فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد
مضى فائق الاوصاف مكتمل العلى
و من هو في طرق السرى العلم الفرد
فكم قلم ملقى من الحزن صامت
فما عنده للسائلين له رد
و طالب علم كان مغتبطا به
كمغتنم للوصل فاجأه الصد
لقد أظلمت طرق المباحث بعده
و كان كبدر التم قارنه السعد
فأهل المعالي يلطمون خدودهم
و قد قل في ذا الرزء أن يلطم الخد
لرزء الحريري استبان على العلى
أسى لم يكن لو لا المصاب به يبدو
و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب سلافة العصر فقال فيه [١]:
منار العلم السامي، و ملتزم كعبة الفضل و ركنها الشامى، و مشكاة الفضائل و مصباحها، المنير به مساؤها و صباحها، خاتمة أئمة العربية شرقا و غربا، و المرهف من كمام الكلام شبا و غربا، أماط عن المشكلات نقابها و ذلل صعابها و ملك رقابها. . . و ألف بتآليفه شتات الفنون، و صنف بتصانيفه الدر المكنون. . .
[١] سلافة العصر ص ٣١٥-٣٢٣.