ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٥٠ - الامير أبو الحسن القائني
آلاف من الرجال و النساء تحت الجدران. و نقل أن المولى باقي قاضي تلك البلاد و كان ساكنا باحدى تلك القرى و كان ماهرا في علم الهيئة و قد أخبر هو في اليوم السابق أهل تلك القرى من قواعد النجوم بظهور الزلزلة العظيمة فيها و ان المصلحة خروج الناس مع العيال و الاطفال الى الصحراء، و خرج أيضا هو و عياله الى الصحراء و مكث فيها الى نصف الليل، و لكن لما أثر فيه البرد رجع هو مع أهله الى بيته، و لما دخلوا الدار ظهرت الزلزلة و هلك ذلك القاضي مع أولاده و عياله تحت الجدران-انتهى.
أقول: و ولده المذكور أيضا كان من أهل الفضل و الكمال، و قد قرأ ذلك الولد العقليات على الاستاد المحقق في اصفهان، و كان هو أيضا ذا ذكاء عظيم، و أقام بالمشهد الرضوي الى أن مات هذا الولد أيضا بمشهد الرضا «ع» في عصرنا سنة اثنتين و تسعين و ألف، و له أيضا فوائد و تعليقات على الكتب الفقهية و الحكمية و غيرها.
و القائني نسبة الى قائن، قال في تقويم البلدان: هو من أوائل الاقليم الرابع من قهستان من خراسان، و في اللباب هي بفتح القاف و بعد الالف ياء مثناة تحتية مكسورة و نون، قال ابن حوقل و قائن قصبة قوهستان و قوهستان من خراسان على مفازة و قوهستان اسم للناحية و ليس ثم مدينة تسمى قوهستان بل مدينة قوهستان هي قائن، و هي مثل سرخس في الكبر و ماؤها من القنى و بساتينها قليلة و قراها متفرقة، و قائن بلدة قريبة من طبس بين نيشابور و اصفهان ينسب اليها جماعة من العلماء-انتهى ما في التقويم.
و أقول: لعل في كون قائن بين نيسابور و اصفهان نظرا. فلاحظ.
***