ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦٠ - الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني بن علي بن أحمد العاملي
و التدقيق، كانت أفعاله منوطة بقصد القربة. صرف عمره في التصنيف و العبادة و التدريس و الافادة و الاستفادة. . . و أطال في مدحه و ذكر من قرأ عليهم، و انتقاله الى كربلاء و الى مكة، و غير ذلك من أحواله، و قد ذكر مؤلفاته السابقة و جملة من شعره، و منه قصيدة في مرثية السيد محمد بن أبي الحسن العاملي و قصيدة في مدحه، و منها قوله:
يا خليلي باللطيف الخبير
و بود أضحى لكم في الظمير
خصصا بالثنا اماما جليلا
و خليلا أضحى عديم النظير
و قوله من قصيدة:
ما لفؤادي مدى بقائي
قد صار وقفا على العناء [١]
و ما لجسمي حليف سقم
بدا به اليأس من شفائي
و أورد له قصائد طويلة بتمامها منها هاتان القصيدتان و السابقتان.
أقول: و قد رأيت من شعره بخطه قصيدة في مرثية الحسين عليه السلام منها قوله:
كيف ترقى دموع أهل الولاء
و الحسين الشهيد في كربلاء
جده المصطفى الامين على
الوحي من اللّه خاتم الانبياء
و أبوه أخو النبي علي
آية اللّه سيد الاوصياء
أمه البضعة البتول أخوه
صفوة الاولياء و الاصفياء
يا لها من مصيبة أصبح الدين
بها في مذلة و شقاء
ليت شعري ما عذر عبد محب
جامد الدمع ساكن الاحشاء
و ابن بنت النبي أضحى ذبيحا
مستهاما مرملا بالدماء
و حريم الوصي في أسر ذل
فاقدات الآباء و الابناء
[١] فى المطبوعة «الفناء» .