ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٣٠ - الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي الحريري العاملي الكركي الشامي
و مدحه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه توفى في [شهر ربيع الثاني] [١]سنة ١٠٥٩، و نقل جملة من مؤلفاته السابقة، و نقل كثيرا من شعره، و منه قوله من قصيدة:
خليلي عوجا على رامة
لانظر سلعا و تلك الديارا
و عج بي على ربع من قد نأى
لاسكب فيه الدموع الغزارا
فهل ناشد لي وادي العقيق
عن القلب اني عدمت القرارا
و قوله:
أنا مذ قيل لي بأنك تشكو
ضر حماك زاد بي التبريح
أنت روحي و كيف يبقى سليما
جسد لم تصح فيه الروح
و قوله في الخال:
و شحرور ذاك الخال لم يجف
روضة المحيا و من عنها يميل الى الهجر
و لكنه خاف اقتناص جوارح
اللحاظ فوفى عائذا بحمى الثغر
و قوله في الشيخ محمد الجواد الكاظمي:
جرى في حلبة العلياء شوطا
بسعي ما عدا سنن السداد
ففاق السابقين الى المعالي
و ما هذا ببدع من جواد
و من شعره قوله:
لا بدع ان أضحى الجهول يزدري
مكانتي و يدعي الترفعا
فالشمس أعلى رفعة و قد غدا
من فوقها كيوان أعلى مطلعا
و قوله:
عش بالجهالة فالجهو
ل له المقام الفاخر
و أخو الفطانة و النبا
هة منه كل ساخر
هذا اقتضاه زماننا
و لكل شىء آخر
[١] الزيادة من سلافة العصر.