ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٦١ - السيد الجليل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الشهيد
ثم اعلم أن في أوائل الصحيفة الكاملة بعد اسناد قد وقع هكذا: عن متوكل ابن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي «ع» بعد قتل أبيه و هو متوجه الى خراسان، فسلمت عليه فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من الحج. فسألني من أهله و بني عمه بالمدينة و أحفى السؤال عن جعفر بن محمد «ع» ، فأخبرته بخبره و خبرهم و حزنهم على أبيه زيد بن علي، فقال لي: قد كان عمي محمد ابن علي أشار على أبي بترك الخروج و عرفه ان هو خرج و فارق المدينة ما يكون اليه مصيره، فهل لقيت ابن عمي جعفر بن محمد عليه السلام؟ قلت: نعم. قال:
فهل سمعت يذكر شيئا من أمري. قلت: نعم. قال: بم ذكرني خبّرني. قلت:
جعلت فداك ما أحب أن استقبلك بما سمعته منه. فقال: أبا لموت تخوفني، هات ما سمعته. فقلت: سمعته يقول انك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب. فتغير وجهه و قال: يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب، يا متوكل ان اللّه عزّ و جل أيد هذا الامر بنا جعل لنا العلم و السيف فجمعا لنا و خص بنو عمنا بالعلم وحده.
فقلت: جعلت فداك اني رأيت الناس الى ابن عمك جعفر «ع» اميل منهم اليك و الى أبيك. فقال: ان عمي محمد بن علي و ابنه جعفرا دعوا الناس الى الحياة و نحن دعوناهم الى الموت. فقلت: يا بن رسول اللّه أهم أعلم أم أنتم. فأطرق الى الارض مليا ثم رفع رأسه و قال: كلنا له علم غير أنهم يعلمون كلما نعلم و لا نعلم كلما يعلمون. ثم قال لي: أ كتبت من ابن عمي شيئا؟ قلت: نعم. قال:
أرنيه، فأخرجت اليه وجوها من العلم و أخرجت له دعاء أملاه علي أبو عبد اللّه «ع» و حدثني أن أباه محمد بن علي أملاه عليه و أخبره أنه من دعاء أبيه علي بن الحسين من دعاء الصحيفة الكاملة، فنظر فيه يحيى حتى أتى على آخره و قال لي: أ تأذن في نسخه. فقلت: يا بن رسول اللّه أ تستأذن فيما هو عنكم. فقال:
أما لاخرجن اليك صحيفة من الدعاء الكامل مما حفظه أبي عن أبيه، و ان أبي