ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٦٥ - السيد الجليل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الشهيد
بتمامه الى رؤيا النبي «ص» التي ذكرها جعفر بن محمد عن آبائه صلوات اللّه عليهم.
أقول: و لا يخفى أن أكثر عبارات هذه الصحيفة مشتملة على نوع سوء أدب و قدح في يحيى، و بعضها يدل على حسن حاله، اذ ترحم الصادق «ع» عليه و بكائه و شدة وجده به و دعائه له تدل على أن يحيى كان عارفا للحق معتقدا له و ان حاله في خروجه كحال أبيه زيد بن علي، و لكن أقوال يحيى كلها أو أكثرها تشعر على قدح في نفسه كما لا يخفى، لكن قد أورد الخزاز في الكفاية ذيلا لهذا الخبر المذكور في ديباجة الصحيفة الكاملة مشتملة على حسن اعتقاده و قوله بامامة الصادق عليه السلام، و لعل عدم التعرض لاحواله و أحوال أمثاله أولى كما ورد في الاخبار.
ثم أقول: ان الشيخ ابن شهرآشوب قد قال في معالم العلماء: يحيى بن علي بن محمد الحسني الرقي، يروي عن الصادق «ع» الدعاء المعروف بانجيل أهل البيت، و قد ظن بعضهم أن المراد بذلك الانجيل هو هذه الصحيفة الكاملة.
و هذا حسبان فاسد، و انما هي معروفة بزبور آل محمد، بل المراد منه اما المناجاة الانجيلية الطويلة المنسوبة الى السجاد «ع» أيضا أو المراد منه عينها. فلاحظ.
و سيجىء ترجمته انشاء اللّه. و على أي حال فلا تظنن أن المراد من يحيى في كلام ابن شهرآشوب هو يحيى المذكور هنا و هو ظاهر، بل لا يبعد أن يقال ان يحيى الرقي لم يرو عن الصادق «ع» بلا واسطة، فيكون من المتأخرين. فلاحظ.
و قال ابن الاثير في الكامل: و في هذه السنة-يعني سنة خمس و عشرين و مائة-قتل يحيى بن زيد بخراسان، و سبب قتله أنه سار بعد قتل أبيه الى خراسان كما سبق ذكره، فاتى بلخ و أقام بها عند الحريش بن عمر بن داود حتى هلك هشام و ولي الوليد بن يزيد، فكتب يوسف بن عمر الى نصر بن سيار بمسير يحيى