ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٥٢ - السيد الصدر الكبير أمير نعمة اللّه الحلي
مجلس السلطان و يباحث معه في مسألة صحة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مع فقدان الامام و نائبه حيث أن الشيخ علي يعتقد صحتها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى، و قد جعل متفقا مع نفسه جماعة من الفقهاء و العلماء المخاصمين للشيخ علي، مثل القاضي مسافر و المولى حسين الاردبيلي و جماعة من الامراء و أركان الدولة ممن كان بين الشيخ علي كدورة و عداوة مثل محمود بيك آبدار و ملك بيك الخوئي و غيرهم ممن كانوا يعاونونه و يحامون له، و سعوا و رافقوه في ذلك البحث بالاعانة فيه، لكن لم ينعقد ذلك المجلس و لم يتيسر هذا المعنى له بحضرة السلطان و لم يثمر له هذا التدبير، و قد اتفق أن كتب في تلك الايام واحد من الاشرار مكتوبا مشتملا على أنواع الكذب و البهتان بالنسبة الى الشيخ علي الكركي و رماه الى بيت السلطان في تبريز في ميدان صاحبآباد، و كتب بخط مجهول لم يعرف صاحبه، فاطلع ذلك السلطان المؤيد على ذلك المكتوب، و لم يذعن به و اجتهد و اهتم في تحصيل كاتبه جدا الى أن ظهر أن للامير نعمة اللّه الحلي هذا اطلاعا على ذلك المكتوب، ثم قوي النزاع بين الشيخ علي و الامير نعمة اللّه و انجر الى أن نفى السلطان المذكور الامير نعمة اللّه هذا من البلد و عينوا عليه أحدا أن يخرجه مع معسكر السلطان الى بغداد، و كتب ذلك السلطان أمرا الى محمد خان تكلو الذي كان حاكما ببغداد أن لا يخلي بين الامير نعمة اللّه و بين الشيخ ابراهيم و كذا سائر أعداء الشيخ علي حتى يجتمعوا و يخالطوا و يصادقوا، و أمره أن يطلع على حقيقة حال الامير نعمة اللّه هذا، و لما توجه ذلك السلطان الى بغداد كان الشيخ علي رخص من حضرة السلطان و توجه الى عراق العرب قبله بزمان قليل، فاتفق أن مات الشيخ علي و الامير نعمة اللّه جميعا و كان بين وفاتيهما عشرة أيام-انتهى ما في أحسن التواريخ.
و أقول: قد مر بعض أحواله في ترجمة الشيخ علي الكركي و في ترجمة