ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٦٣ - السيد الكامل ضياء الدين نور اللّه بن محمد شاه
قاطبة قتلا عاما، جاء الى تستر بلا مهلة و لاجل غلبة غاية الضعف و المرض و نهاية الشيب عليه ما تيسر لهذا السيد استقبال حضرة ذلك السلطان، فقال بعض مفسدي تلك البلاد و سعى الى القاضي محمد الكاشي الذي كان صدرا لحضرة ذلك السلطان بأن السيد نور اللّه هذا ليس به مرض و ان غرضه من عدم الاستقبال هو مراعاة الرابطة التي كانت بينه و بين السلاطين المشعشعية، و لما كان ذلك القاضي الجائر شرير الذات خبيث النفس قبل تلك السعاية منهم و توجه لاذية هذه السلسلة العلية من السادات و مؤاخذتهم من دون أمر السلطان المذكور، فاتفق أن السلطان المذكور في الاوقات التي دخل بتستر أمر أن لا يغلق أحد من أهل تستر بالليل أبواب دورهم، و كان السلطان نفسه في كل ليلة من الليالي يذهب مع ثلاث أو اثنين من خواص أصحابه و يدخل الى دورهم و يتفرج في بيوتهم و يتفحص عن حقيقة مذهبهم، فكان اذا سأل عن كل أحد من مذهبه يقول مذهبي مذهب السيد نور اللّه في مقام أن يقول مذهبي مذهب الشيعة، و لذلك صار ذلك السلطان في صدد تشخيص أحوال هذا السيد، فعرض عليه بعض أمرائه الذي قد وصل الى خدمة هذا السيد شرح اختلال أحواله و أوصاف كماله و شدة مرضه فأمر ذلك السلطان باحضاره في محفة الى حضرته، و لما أحضروه و شاهده و اطلع على حقيقة أوضاعه و عثر على مساعيه في ترويج المذهب الحق للائمة المعصومين «ع» أكرمه و عظمه و أقطع له الضياعات و الاقطاعات التي كانت له أولا على النهج القديم، و قد انتقم اللّه تعالى له من القاضي محمد المذكور الذي يظهر بعداوة هذا السيد في تلك الايام بعينه بموجب كلامهم عليهم السلام «نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت الا و قد خرب و ما عاوانا كلب الا و قد جرب» [١]بناء بسخط من الرب الجبار و غضب من ذلك السلطان القهار بحمد
[١] فى هامش نسخة المؤلف بخطه: عن الصادق عليه السلام «نحن أهل البيت لا نقاس بسائر الناس ما عادانا بيت الاخرب و لا نبح كلب الا و جرب» -كذا فى أوائل نگارستان.