ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٦٢ - السيد الكامل ضياء الدين نور اللّه بن محمد شاه
تحصيل المعارف اليقينية و مطالعة العلوم الدينية، و تلمذ عند المولى قوام الدين الكربالي و غيره من علماء تلك البلاد الذين كانوا من أعاظم تلامذة السيد الشريف، ففاق فضلاء عصره في مدة قليلة، و لما استجمع أقسام الفضل و الكمال رجع الى تستر، و في ذلك دخل جميع ولاية خوزستان تحت تصرف السلاطين المشعشعية و صار أهلها من أهل الايمان و ارتفع أرباب الخلاف و العدوان، فلذلك أقام ببلدة تستر التي كانت موطنه الاصلي و تزوج ببنت الصاحب الاعظم الخواجة حسين التستري الذي كان من أهل بيت العز و الرفعة، و جلس في مجلس النقابة و مسند الهداية، و دفع ببراهينه الجلية من مواد أهل البغي و العناد من أهل الفساد، و صار مرجع الاكابر و الاشراف و مأمن الخائفين و الضعاف، و من مآثر توفيقاته أنه قد اتصل بصحبة غوث المتألهين السيد محمد الملقب بنوربخش قدس سره و أخذ منه تلقين الذكر و الانابة، و قد صاحب في شيراز مع الشيخ شمس الدين محمد اللاهيجي شارح كتاب گلشن راز أيضا كثيرا و أخذ منه حظا وافرا من صحبة المشايخ و الدراويش و فيض خدمتهم و كما هو الشيمة الكريمة لاكثر هذه السلسلة العلية قد رفض العلائق الجسمانية قبل الموت الطبيعي، و لذلك لما كانت السلاطين المشعشعية الذين لهم به ارادة و اخلاص تام قد بالغوا في تكليفهم لتقلده بصدارتهم ما قبل منهم، و لما وصلت السلطنة الى السلطان السيد علي بن السلطان محسن المشعشعي و قد بالغ في الغاية في تكليف الصدارة جعل القاضي عبد اللّه بن الخواجة حسين التستري المشار اليه الذي كان تلميذه و بمنزلة ولده المعنوي صدرا لهم، و فرغ خواطره من تشويش وسوسة تكاليفهم له، و لما بلغ عمره الشريف الى تسعين سنة و ضعفت القوى الظاهرية و الباطنية توجه السلطان شاه اسماعيل المذكور الى تسخير ممالك الخوزستان و قتل السلطان السيد علي والي الخوزستان المشار اليه و تصرف في ملك الحويزة و قتل الطائفة المشعشعية