ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٩٢ - الشيخ الجليل بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي
أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل و الحال، و نال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره و استحال، ثم عاد و قطن بأرض العجم، و هناك همى غيث فضله و انسجم، فألف و صنف، و قرط المسامع و شنف. . .
ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه توفي سنة ١٠٣١، و قد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة ١٠٣٥، و ذكر بعض مصنفاته السابقة [١].
و قد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ ابراهيم بن ابراهيم العاملي.
و قد ذكره السيد مصطفى في الرجال فقال: جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله و علو رتبته في كل فنون الاسلام كمن كان له فن واحد، له كتب نفيسة جيدة-انتهى [٢].
و قد تقدم له أبيات في مرثيته لابيه، و من شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدي عليه السلام [٣]:
خليفة رب العالمين و ظله
على ساكني الغبراء من كل ديار
امام هدى لاذ الزمان بظله
و ألقى اليه الدهر مقود خوار
علوم الورى في جنب أبحر علمه
كغرفة كف أو كغمسة منقار
امام الورى طود النهى منبع الهدى
و صاحب سر اللّه في هذه الدار
و منه العقول العشر تبغي كمالها
و ليس عليها في التعلم من عار
و قوله من قصيدة أخرى في مدحه عليه السلام:
[١] سلافة العصر ص ٢٨٩-٣٠٢.