ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٦٤ - السيد الكامل ضياء الدين نور اللّه بن محمد شاه
اللّه، وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
و من جملة المصنفات المتداولة المشهورة لهذا السيد كتاب مائة باب في الاسطرلاب، و هو في غاية اللطافة و يرغب في مطالعته الحكماء و الاعيان و الاكابر. و كتاب شرح الزيج الجديد، و أودع غرائب لطيفة و عجائب صنائع شريفة.
و له كتاب في علم الطب أيضا، و لكن قد راعى في المعالجات منه موافقة هواء خوزستان و مائها لها.
و له أيضا رسالة في تفسير آية «وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ أَبىٰ وَ اِسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ اَلْكٰافِرِينَ» ، و قد ألفها بالتماس واحد من أعيان تلك الديار، و قد ذكر فيها كثيرا من الحقائق و الدقائق.
و كان وفاته قدس سره في سنة [. . .]-انتهى ملخص ما في مجالس المؤمنين.
و أقول: قد حكى الميرزا بيك المنشي في تاريخه أن السلطان شاه اسماعيل الماضي الصفوي قد أرسل في أوائل دولته القاضي الفاضل ضياء الدين نور اللّه الانسى مع الشيخ محيى الدين المشهور بالشيخزاده اللاهيجي للسفارة الى شاهي بيك خان ملك ما وراء النهر و خراسان بعد استيلاء شاهي بيك خان على كل تلك البلاد و استعلائه و نهبه لبلاد كرمان التي قد صارت تحت تصرف السلطان شاه اسماعيل المذكور، و لما ذهبا الى حضرته أرسل الامير كمال الدين حسين الابيوردي مع كتاب في غاية سوء الادب، و لذلك عزم السلطان شاه اسماعيل المذكور على محاربته و ذهب الى بلاد مرو شاهيجان و قاتل معه حتى قتله و استأصله الى أن غلب على كل بلاد خراسان و بعض بلاد ما وراء النهر أيضا-الى آخر تلك القصة. و الظاهر أن مراده به هو هذا الرجل. فلاحظ.