ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٠٦ - الشيخ أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الحاسمي
أبي بكر انهدم بناء خصوصيته لابي القاسم، و بعد اللتيا و اللتى قال رفيع الدين لابى القاسم: كل رجل يجىء الى المسجد فأي شىء يحكم من مذهبى أو مذهبك نطيع، و لما كان عقيدة أهل همذان على أبي القاسم ظاهرا كان خائفا من هذا الشرط الذي وقع بينه و بين رفيع الدين، لكن لكثرة المجادلة و المباحثة قبل أبو القاسم الشرط المذكور و رضي به كرها.
و بعد قرار الشرط المذكور بلا فصل جاء الى المسجد فتى ظهر من بشرته آثار الجلالة و النجابة و من أحواله لاح المجىء من السفر و دخل في المسجد و طاف، و لما جاء بعد الطواف عندهما قام رفيع الدين على كمال الاضطراب و السرعة، و بعد السلام للفتى المذكور سأله و عرض الامر المقرر بينه و بين أبي القاسم و بالغ مبالغة كثيرة في اظهار عقيدة الفتى و اكد بالقسم و أقسمه بأن يظهر عقيدته على ما هو الواقع، و الفتى المذكور بلا توقف أنشأ هذين البيتين:
متى أقل مولاي أفضل منهما
اكن للذي فضلته متنقصا
أ لم تر أن السيف يزرى بحده
مقالك هذا السيف احدى من العصا
و لما فرغ الفتى من انشاء هذين البيتين كان أبو القاسم مع رفيع الدين قد تحيرا من فصاحته و بلاغته، و لما أرادا تفتيش حال الفتى غاب عن نظرهما و لم يظهر أثره، و رفيع الدين لما شاهد هذا الامر الغريب العجيب ترك مذهبه الباطل و اعتقد المذهب الحق الاثني عشري-انتهى هذه الحكاية كما في تلك الرسالة و بتلك الحكاية ختم الرسالة أيضا.
و أقول: الظاهر أن ذلك الفتى هو القائم عليه السلام، و أما البيتان فهما المادة للابيات التي قد أوردها في مثل هذا المقام الشيخ ابراهيم القطيفي المعاصر للشيخ علي الكركي في أوائل اجازته للسيد شريف بن السيد جمال الدين نور اللّه ابن شمس الدين محمد شاه الحسيني التستري، اذ الظاهر أنه قد أخذها من ذينك