ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٧٨ - الخطيب أبو الفضل يحيى بن سلام بن الحسين بن محمد الحصكفي
أبي علي الطبرسي. فلاحظ.
قال السمعاني في كتاب الانساب ان الحصكفي بكسر الحاء المهملة و سكون الصاد المهملة و فتح الكاف و في آخره الفاء، نسبة الى حصن كيفاء مدينة من ديار بكر، و من مشاهير المنتسبين اليها هو الخطيب أبو الفضل المذكور، و كان خطيبا بميافارقين، و هو واحد من أفاضل الدنيا، و كان في فن الشعر اماما بارعا، و كان جواد الطبع رقيق القول، و كان نظمه و نثره و خطبه في الآفاق مشهورا، و رزق عمرا طويلا، و كان غاليا في التشيع كما يظهر من شعره. و قال: اني وصلت الى خدمته في سنة خمسين و خمسمائة و أجازني بخطه الشريف جميع مسموعاته، و كان من جملة رواته الذين يروون لي عنه أبو عبد الرحمن عسكر ابن أسامة النصيبي في بغداد و أبو الحسن علي بن مسعود الاسعردى في الرقة و أبو الخير سلامة بن قيصر الضرير في قلعة جعدر و خضر بن شرار الضرير الاديب في بلخ و ساعد بن فضائل المبهجي في نيسابور، ولي بواسطة غير هؤلاء أيضا اليه رواية، و كانت ولادته في حدود سنة ستين و أربعمائة و وفاته في ميافارقين في سنة احدى و خمسين و خمسمائة-انتهى.
و قال ابن كثير الشامي في تاريخه: ان يحيى بن سلام المذكور امام زمانه في كثير من العلوم كالفقه و الادب و النظم و النثر، و لكن كان عاليا في التشيع -انتهى.
و قد نقل ابن الجوزي في تاريخه بعض أشعاره، و من جملتها هذه الابيات التي قالها في بعض قصائده بعد التغزل-و ساق الكلام الى أن انتهى الى مدح الائمة قال قدس سره:
و سائلي عن حب أهل البيت
أقر اعلانا به أم أجحد
هيهات ممزوج بلحمي و دمي
و هو الهدى و الرشد