ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٠٥ - الشيخ أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الحاسمي
أمير المؤمنين علي «ع» ورد أبو القاسم على رفيع الدين و فضل عليا عليه السلام على أبي بكر و عمر، و أبو القاسم استدل على مدعاه بآيات عظيمة و أحاديث منزلة و ذكر كرامات و مقامات و معجزات وقعت منه «ع» ، و رفيع الدين يعكس القضية و استدل على تفضيل أبي بكر على علي «ع» بمخالطته و مصاحبته في الغار و مخاطبته بخطاب الصديق الاكبر من بين المهاجرين و الانصار، و أيضا قال:
ان أبا بكر مخصوص من بين المهاجرين و الانصار بالمصاهرة و الخلافة و الامامة، و أيضا قال رفيع الدين: الحديثان عن النبي واقعان في شأن أبي بكر احدهما «أنت بمنزلة القميص» -الحديث و ثانيهما «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر» ، و أبو القاسم الشيعي بعد استماع هذا المقال من رفيع الدين قال لرفيع الدين: لاي وجه و سبب تفضل أبا بكر على سيد الاوصياء و سند الاولياء و حامل اللواء و على امام الانس و الجان و قسيم الجنة و النار و الحال انك تعلم انه «ع» الصديق الاكبر و الفاروق الازهر أخ رسول اللّه «ص» و زوج البتول، و تعلم أيضا انه «ع» وقت فرار الرسول الى الغار من الظلمة و فجرة الكفار ضاجع على فراشه و شاركه علي في حال العسر و الفقر، و سد رسول اللّه أبواب الصحابة من المسجد الا بابه، و حمل عليا على كتفه لاجل كسر الاصنام في أول الاسلام، و زوج الحق جل و علا فاطمة بعلي في الملأ الاعلى، و قاتل «ع» مع عمرو بن عبد ود و فتح خيبر و لا أشرك باللّه تعالى طرفة عين بخلاف الثلاثة، و شبه «ص» عليا بالانبياء الاربعة حيث قال «من أراد أن ينظر الى آدم في علمه و الى نوح في فهمه و الى موسى في بطشه و الى عيسى في زهده فلينظر الى علي بن أبي طالب» و مع وجود هذه الفضائل و الكمالات الظاهرة الباهرة و مع قرابته «ع» للرسول و رد الشمس له كيف يعقل و يجوز تفضيل أبي بكر على علي.
و لما سمع رفيع الدين هذه المقالة من أبي القاسم من تفضيله عليا «ع» على