ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٦٠ - السيد الجليل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الشهيد
أ ليس بعين اللّه ما تفعلونه
عشية يحيى موثق بالسلاسل
كلاب عوت لا قدس اللّه سره
فجئن بصيد لا يحل لا كل
و كتب نصر بن سيار الى يوسف بن عمر يخبره بحبسه، و كتب يوسف الى الوليد فكتب الوليد اليه بأن يحذره الفتنة و يخلي سبيله، فخلى سبيله و أعطاه ألفي درهم و نعلين، فخرج حتى نزل الجوزجان فلحق به قوم من أهلها و من الطالقان زهاء خمسمائة رجل، فبعث اليه نصر بن سيار سالم بن أحور فاقتتلوا أشد قتال ثلاثة أيام حتى قتل جميع أصحاب يحيى و بقي وحده، فقتل عصر يوم الجمعة سنة خمس و عشرين و مائة و له ثماني عشرة سنة، و بعث برأسه الى الوليد، فبعث به الوليد الى المدينة فوضع في حجر أمه ريطة، فنظرت اليه فقالت: شردتموه عني طويلا و أهديتموه الي قتيلا صلوات اللّه عليه و على آبائه بكرة و أصيلا. فلما قتل عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس مروان بن محمد بن مروان بعث برأسه حتى وضع في حجر أمه فارتاعت فقال: هذا بيحيى بن زيد.
و كان الذي اجتز رأس يحيى بن زيد سورة بن الحر، و أخذ العنبري سلبه، و هذان أخذهما أبو مسلم المروزي فقطع أيديهما و أرجلهما و صلبهما، و لا عقب ليحيى بن زيد-كذا حكاه بعض السادة الافاضل في أوائل شرح الصحيفة الكاملة.
و أقول: قد يظن أن ليحيى ولدا و هو ابراهيم بن يحيى و قد قتل هو أيضا، و كان وصي أبيه، و هو مثل والده و جده معدودون في جملة أئمة الزيدية.
و لكنه سهو، لان ابراهيم المذكور و أخاه محمد كانا ابن عبد اللّه بن الحسن و أمامي الزيدية، و هما اللذان كانا وصي يحيى بن زيد هذا على ما هو مذكور في أول الصحيفة الكاملة، و سننقل أوائل الصحيفة بتمامها انشاء اللّه هناكي يتضح حقيقة الحال.