ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٢٨ - الصدر الكبير المعروف الامير أبو الولي بن الامير شاه محمود الانجوي
و كان هذا الصدر الجليل معاصرا للشيخ البهائي، و رأيت رقعة من الشيخ البهائي الى حضرته في جواب مكتوبه اليه، و هذه صورتها «سلام اللّه تعالى على مخدوم العالمين و مطاع أهل الحق و اليقين و متبوع كافة المؤمنين و من تشرف به مسند الصدارة و اللّه على ذلك من الشاهدين، و بعد فقد تشرف الخادم الحقيقي و المخلص التحقيقي بورود الخطاب المستطاب الوارد من تلك الاعتاب لا زالت عالية العتاب الى يوم المآب، و قبل مجاري الاقلام الشريفة و مسح وجهه بمواقع الانامل القدسية المنيفة و ابتهل الى اللّه سبحانه أن يمن على هذه الفرقة بدوام تلك الذات العلوية السمات و أن تحرسها من سائر الكدورات، ثم ان العبد و اللّه على ما أقول شهيد في غاية التألم و التكدر و الانزعاج من استماع بعض الحكايات و ان كان عاقبة أمرها بتوفيق اللّه ليس على ما يظنه العوام الذين هم كالانعام، حيث أنكم ابدت أيامكم لم يصدر عنكم في هذه الحكاية ما يخالف الشرع الشريف، فان اقتراض أمثال هذه الاموال ليس من الامور المحرمة التي لا يجوز التخطي اليها على كل حال، و حيث أنكم سلمكم اللّه في صدد وفاء ذلك الدين فأي أمر محرم وقع في البين، مع أنه قد تحقق أنكم دام ظلكم لم تكونوا مطلعين على وقوع ذلك و انما فعله بعض خدام الحرم من غير أمركم فلا مؤاخذة عليكم شرعا و لا عرفا، و اذا كان الانسان عند اللّه سبحانه بريئا فلا يغره كلام الناس، و لكم اذا أسوة بآبائكم الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين، و لقد كنت صممت العزيمة بالامس على احرام شرف الملازمة في هذا اليوم فحصل لي بالليل وجع شديد في الظهر منعني عن الفوز بتلك السعادة العظمى، و أنتهم و من ينتهي الى بابكم و يلوذ بأعتابكم في أمان اللّه تعالى و حفظه و حمايته و حرزه و كفايته أبد الآبدين -انتهى.
و أقول. . .