ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٥١ - السيد الصدر الكبير أمير نعمة اللّه الحلي
و بين الشيخ علي الكركي المعروف و لموافقته للشيخ ابراهيم القطيفي عدو الشيخ علي المذكور، و استقل الامير غياث الدين منصور المذكور في أمر الصدارة، ثم عزل هو أيضا لاجل منازعته مع الشيخ علي المزبور كما حكاه في تاريخ عالمآرا. و قد مر في ترجمة السيد أمير غياث الدين هذا أكثر تفصيلا من هنا.
و قال حسن بيك روملو في أحسن التواريخ ما معناه: ان الامير نعمة اللّه الحلي كان من جملة السادات الاعاظم بحلة، و له فضائل و كمالات و مهارة في العلوم المتعلقة بالاجتهاد، حتى ظن جماعة أنه كان من المجتهدين، و هو أيضا يدعي ذلك و لكن لم يذعنه العلماء، و له حدة ذهن و فهم و ذكاء و فطرة عالية على نهج لا يقدر أحد من العلماء الذين لهم عليه ترجيح و تفضيل بمراتب شتى أن يباحثه أو يناظره، و كانوا اذا باحثوا معه يلزمهم، و قد يتفق أن يناظر في علم لم يكن له اطلاع على مقدماته و يباحث فيه بمجرد قوة الذهن و موافقة السليقة، و يتفوق على نهج لم يدرك أحد أنه ليس بواقف على هذا العلم، حتى يظن أن له مهارة تامة في ذلك العلم. و كان من تلامذة الشيخ علي الكركي و حصلت له تلك المرتبة الجليلة ببركته، و لكن قد نازعه بعد ذلك و كفر بنعمته و بدل الحقوق بالعقوق و اتصل بخدمة الشيخ ابراهيم القطيفي الذي كان يسكن بالغري و قد كان من خصماء الشيخ علي الكركي رغما لانف الشيخ علي، و يأخذ منه و يستفيد منه بعض المسائل الفقهية، و كان قد يكتب من السرير الاعلى اذا كان حاضرا بها الى الشيخ ابراهيم مكتوبا و يرغبه في بعض الامور التي تورث النقص على الشيخ علي، و لكن لم يفده ذلك و لم يتضرر منه الشيخ علي و عاد ضرر تلك الامور كلها الى نفسه في الدنيا و الآخرة.
و كان الامير نعمة اللّه هذا يختمر في خاطره أن يناظر مع الشيخ علي في