ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٧٧ - محمد بن محمد بن النعمان
و وثقه الشيخ و النجاشي، و ذكرا جملة من كتبه يطول بيانها [١].
أقول: رأيت بخط بعضهم أن ولادة الشيخ المفيد قبل وفاة الشيخ الصدوق بخمس و أربعين سنة و وفاته بعد وفاته باثنتين و ثلاثين سنة فكان عمر المفيد سبعا و سبعين سنة، و كان تاريخ موته ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و كان مولده حادي عشر ذي القعدة سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة و قيل ثمان و ثلاثين و قيل ست و ثلاثين، و صلّى عليه المرتضى بميدان الاشناس و ضاق بالناس مع كبره، و دفن بداره و نقل الى المشهد الكاظمي و دفن قريبا من رجلي الجواد «ع» الى جانب شيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه.
و قال الشيخ قطب الدين محمد اللاهجي في كتاب ترجمة المحبوب عند ترجمته «ره» : و المروي أن مولانا الحجة صاحب الامر سلام اللّه عليه أنشد هذه الابيات في مرثية الشيخ فوجدت مكتوبة على صخرة قبره نور اللّه مرقده و روح نفسه:
لا صوّت الناعي بفقدك انه
يوم على آل الرسول عظيم
ان كان قد غيبت في جدث الثرى
فالعلم و التوحيد فيك مقيم
و القائم المهدي يفرح كلما
تليت عليك من الدروس علوم
و في مجموعة الورام ان أصل المفيد من «عكبراء» ، و قد انتقل منها في أيام الصبا الى بغداد و اشتغل بالقراءة عند أبي عبد اللّه المعروف بجعلي، ثم حضر عند علي بن عيسى الرماني، و قد وقع بينهما مناظرة مذكورة في هذه المجموعة، و قد سأل عن المفيد عند من يشتغل، قال المفيد: عند أبي عبد اللّه الجعلي.
فكتب الرماني كتابا الى الجعلي و ختمه و أعطاه الى المفيد لان يرسله اليه، فجاء به الى الجعلي، و لما فضه و قرأ كان يضحك، فلما فرغ قال للمفيد: انه كتب
[١] انظر الفهرست للطوسى ص ١٥٧، رجال النجاشى ص ٣١١.