ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٨٥ - الشريف الرضي الموسوي، و هو أبو الحسن محمد بن الحسين
الخليفة اكثر ميلا الى السيد الرضي من القادر باللّه، و كان هو «ره» أشد حبا و أكثر ولاء للطائع من القادر، و قد قال «ره» في قصيدة مدح القادر:
عطفا أمير المؤمنين فاننا
في دوحة العلياء لا نتفرق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت
أبدا كلانا في العلاء معرق
الا الخلافة ميزتك و انني
أنا عاطل منها و أنت مطوق
فيقال: ان القادر قال على رغم أنف الشريف.
و ذكر أبو الحسن الصابي و ابنه غرس النعمة محمد في تاريخهما ان القادر باللّه عقد مجلسا أحضر فيه الطاهر أبا أحمد الموسوي و ابنه أبا القاسم المرتضى و جماعة من القضاة و الشهود و الفقهاء و أبرز اليهم أبيات الرضي التي في أولها:
ما مقامي على الهوان و عندي
مقول صارم و أنف حمي
قال القادر للنقيب أبي أحمد: قل لولدك أي هوان أقام عليه عندنا و أي ضيم لقي من جهتنا و أي ذل أصابه في ملكنا، ما الذي يعمل معه صاحب مصر، و ذكر احسانه اليه بالنقابة و ولاية المظالم و استخلافه على الحرمين و تأمره على الحاج. فأنكر الرضي الشعر و التمس القادر منه أن يطعن في أنساب المصريين فأبى، و صرف القادر بعد ذلك عن النقابة و ولاها محمد بن عمر النهرشابشي.
و أقول: قد رأيت هذه الحكاية في موضع آخر أبسط منه، و هو أنه. . .
و نقل الشيخ علي في الرسالة الخراجية أن للسيد الرضي ثلاثين ولايات.
و قال بعض العلماء: ان السيد الرضي دفن أولا في بيته ثم نقل بعد مدة الى حائر الحسين عليه السلام مع نعش والده و دفن بجنب السيد المرتضى.
أقول: لعله سهو، لان فوت المرتضى متأخر عن فوت السيد الرضي، و نقل نعشه أيضا غير معروف. فليلاحظ.
و يظهر من تفسير حقائق التأويل الذي هو من مؤلفات السيد الرضي أن