ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٣١ - الناصر للحق امام الزيدية
أبي محمد الحسن بن أحمد بن الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن بن الحسين بن علي بن عمر بن علي السجاد زين العابدين بن الحسين السيد الشهيد بن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و الطاهرين من عقبه عليهم السلام و الرحمة، و الناصر من أرومتي و غصن من أغصان دوحتي، و هذا نسب عريق بالفضل و النجابة و الرئاسة، أما أبو محمد الحسين الملقب بالناصر بن أبي الحسين أحمد الذي شاهدته و كاثرته و كانت وفاته ببغداد في سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة فانه كان خيرا فاضلا دينا نقي السريرة جميل النية حسن الاخلاق كريم المفتش، و كان معظما مبجلا مقدما في أيام معز الدولة و غيرها رحمهما اللّه بجلالة نسبه و محله في نفسه، و لانه كان ابن خالة بختيار عز الدولة، فان أبا الحسين أحمد والده تزوج كنز حجير بنت سهلان السالم الديلمي، و هي خالة بختيار و أخت زوجة معز الدولة، و لوالدته هذه بيت كبير في الديلم و شرف معروف، و ولي أبو محمد الناصر جدي الدولي النقابة على العلويين بمدينة السلام عند اعتزال والدي لها سنة اثنتي و ستين و ثلاثمائة، فأما أبو الحسين أحمد بن الحسين فانه كان صاحب جيش أبيه و كان له فضل و شجاعة و مقامات مشهورة يطول ذكرها، و أما أبو محمد الناصر الكبير و هو الحسين بن علي ففضله في علمه و زهده و فقهه أظهر من الشمس الباهرة، و هو الذي نشر الاسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة و عدلوا بدعائه عن الجهالة، و سيرته الجميلة أكثر من أن تحصى و أظهر من أن تخفى، و من أرادها أخذها من مظانها. فأما أبو الحسين فانه كان عالما فاضلا، و أما الحسين بن علي فانه كان مقدما مشهور الرئاسة، و أما علي بن عمر الاشرف فانه كان عالما و قد روى الحديث، و أما عمر بن علي بن الحسين و لقبه الاشرف فانه كان فخم السيادة جليل القدر و المنزلة في الدولتين مع الاموية و العباسية و كان ذا علم و قد روي عنه الحديث، و روى