ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٣٣ - الشيخ الجليل ناصر بن ابراهيم البويهي الاحسائي ثم العاملي العيناثي
المتأخرين عن الشيخ الشهيد.
و قد قال بعض أفاضل تلامذة المولى محمد أمين الاسترابادي من علماء جبل عامل في رسالته بعد نقل بعض المطالب ما هذا لفظه: و مما يناسب ذلك أيضا ما أنشده الشيخ الفاضل الاديب ناصر البويهي الذي آباؤه بنوا الحضرة الغروية على مشرفها الصلاة و التحية و لآبائه مقبرة في النجف الاشرف تعرف بمقبرة السلاطين، فانه قال من جملة قصيدة أنشدها لبعض أجدادي و هو الشيخ ظهير الدين بن حسام العيناثي و له معه حكاية لطيفة ليس هذا محلها حين أخره عن درسه فأرسل اليه أبياتا يعاتبه فيها من جملتها هذا البيت:
و ما كل من أدلى من البئر دلوه
بساق و لا من صفح الكتب فاضل
-انتهى.
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: ان هذا الشيخ هاجر الى جبل عامل في زمان شبابه، و سكن عيناثا حتى مات بها، و اشتغل بطلب العلم، و كان من تلامذة الشيخ ظهير الدين العاملي، و كان فاضلا محققا مدققا أديبا شاعرا فقيها، [له رسالة جيدة في الحساب رأيتها بخطه، و حاشية على القواعد للعلامة رأيتها بخطه] [١]، و له حواش كثيرة على كتب الفقه و الاصول و غيرها. و من شعره قوله:
اذا رمقت عيناك ما قد كتبته
و قد غيبتني عند ذاك المقابر
فخذ عظة مما رأيت فانه
الى منزل صرنابه أنت صائر
و قوله:
أقيما فما في الظاعنين سواكما
لقلبي حبيب ليت قلبي فداكما
و لا تمنعاني من تعلل ساعة
فيوشك أني بعدها لا أراكما
[١] الزيادة من نسخة أمل الامل التى صححها الافندى.