الإدارة و القيادة في الإسلام - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - ٦- التفكير بالحل للمشاكل والحوادث غير المتوقعة
والمئات من القبائل العربية الإسلام والتحاقهم بالمسلمين.
وخلاصة الكلام أنّ المدير والقائد في مثل هذه الحوادث واللحظات الحاسمة يجب أن يحفظ وقاره وهدوءه ويلتزم بأصول التقوى بعيداً عن كل أشكال التعصب ونخوة الجاهلية، وإذا وجد ضرورة في إعادة تقييم عمله والبحث في نقاط القصور وعناصر القوّة والضعف في تدبيره فينبغي أن يفتح صدره ولايجد في نفسه حرجاً من ذلك.
٣- يجب على المدير أو القائد أن يكون «حاسماً وشجاعاً» في اتخاذ القرار اللازم في مثل هذه الموارد ولا يدع التردد والاهتزاز يجد طريقاً إلى نفسه وعزمه، وإلّا فإنّه سيفقد زمام الأمور، وبدلًا من أن يتغلب هو على المشكلة ويسيطر عليها فإنّ المشكلة سوف تسيطر عليه.
٤- يجب على المدير قبل أن يقدم على أيّ عمل أن يفكر في ضبط الحادثة وحفظها ويمنع من اتساع دائرتها، كما هو الحال في عمل رجال الاطفاء فإنّهم قبل كل شيء يقومون بتطويق الحريق ومنع تسربه إلى مناطق أخرى ثم يتحركون على مستوى اطفائه والقضاء عليه.
٥- يحدث كثيراً في مثل هذه المواقع أن ينهار الإنسان في مواجهة أمواج المشاكل والأزمات بسبب التعنّت، فينبغي أن يعيش الإنسان الانعطاف والمرونة ويتحرك قليلًا مع الموجة ثم يحاول ركوبها ويسعى إلى كبح جماحها والسيطرة عليها، وهذا العمل دقيق جدّاً وينبغي التعامل مع هذه الحوادث بذكاء وفطنة.
٦- أحياناً تكون الدقائق واللحظات في مثل هذه الموارد مصيرية، فربّما في لحظة واحدة يتغير كل شيء، فيجب على المدير والقائد أن لا يفوّت الفرصة بل يتحرك فوراً وبأعصاب باردة لعلاج الواقعة بذكاء وحنكة ولا ينبغي أن يدع اللحظات تمر دون حساب.
٧- يجب على المدير أو القائد المسلم والمؤمن في مثل هذه المواقع أن يعود لذاته وقلبه ويتوجه إلى ربّه ويتصل معه ويستمد من لطفه ورحمته ويطلب منه تعالى أن يحفظه من منزلقات هذه الواقعة ولا يوكله إلى نفسه طرفة عين، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: