فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - التشريح في التعليم الطبي آية اللّه السيد محمّد المؤمن
والمَثُلة بفتح الميم وضمّ الثاء ـ العقوبة » (١٨). وفيه: « جدعت الأنف جدعاً ـ من باب نفع قطعته ، وكذا الاُذن واليد والشفة » (١٩).
وفيه أيضاً : « نكل من ينكل ـ من باب قتل ـ ونكلته قبيحة : أصابه بنازلة ، ونكّل به بالتشديد ، والاسم النكال » (٢٠).
وفي المنجد «مثل ـ مثلاً مثلة ـ بالرجل : نكّل . بالقتيل : جدعه وظهرت آثار فعله عليه تنكيلاً» . وفيه : « نكّل به : صنع به صنيعاً يحذّر غيره ويجعله عبرة له» (٢١).
وعليه ، فشق الجسد أو قطع العضو إذا كان لغاية عقلائية ـ كما في ما نحن فيه ـ ليس مصداقاً لعنوان التمثيل ، كما هو واضح .
العنوان الثالث :( استلزامه تأخير الدفن )
فإنّ تشريح جسد الميّت وأعضائه يستلزم عادة تأخير دفنه ، مع أنّ الدفن واجب ، وتأخيره زمناً طويلاً غير جائز .
أمّا وجوب الدفن فلعلّه من الضروريات ، ويدلّ عليه من الروايات :
موثقة سماعة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن؟ قال: نعم ، كل ذلك يجب عليه إذا استوى » (٢٢).
وصحيحة علي بن جعفر انّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) « عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن » (٢٣)رواها المشايخ الثلاثة (قدس سرهم) (٢٤).
ومثلها بعينها صحيحة خالد بن ماد القلانسي (٢٥)، فإنّه (عليه السلام) عبّر عن وجوب الدفن بجملة إخبارية ظهورها في الوجوب ممّا لا ينكر .
(١٨)المصباح المنير ٢ : ٢٦٠.
(١٩)المصدر السابق ١ : ١١٥ـ ٣٣٦.
(٢٠)المصدر السابق ١ : ١١٥ـ ٣٣٦.
(٢١)المنجد : ٧٤٦.
(٢٢)الوسائل ٢ : ٦٩٥، الباب ١٢من أبواب غسل الميّت ، ح١ .
(٢٣)المصدر السابق : ٨١٥، الباب ٣٨من أبواب صلاة الجنازة ، ح١ ـ ٢ .
(٢٤)وهم : الشيخ الكليني ، والشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسي .
(٢٥)المصدر السابق : ٨١٦، ح٥ ـ ٩ .