فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - سلسلة الفقه المدرسي كتاب القرض الاُستاذ السيّد هاشـم الموسوي
المدين ، وله أن يقضي هذا الدين من أي مال شاء .
٢ ـينتج عن القول بأنّ تملّك القرض لا يحصل إلاّ بالتصرّف فيه ، وجوب دفع المال المقترض نفسه ـ إن كان موجوداً ، وغير متصرّف فيه ـ إلى المقترض إذا طلبه حين الأداء ؛ لأنّه لمّا يزل ملكاً له ، رغم وجوده بيد المقترض .
٣ ـأوضح الشارح أنّه يمكن القول بوجوب دفع العين المقترضة ذاتها إلى المقرض إذا طلبها ، حتى مع التسليم بأنّ التملّك يحصل بالقبض بناءً على كون القرض عقداً جائزاً ، فيكون من حقّ الطرفين فسخ هذا العقد ، ورجوع كلّ عوض إلى مالكه ، كما هي الحال في الهبة والبيع المشروط بحقّ الفسخ ( الخيار ) .
اشتراط الأجل :
[ ( ولا يلزم اشتراط الأجل فيه ) لا له ، ولا لغيره ؛ لأنّه عقد جائز فلا يلزم ما يشترط فيه ، إلحاقاً لشرطه بجزئه . نعم ، لو شرط أجل القرض في عقد لازم لزم على ما سبق].
اختلف الفقهاء في أنّ عقد القرض هل هو من العقود الجائزة أو من العقود اللازمة ؟ فذهب بعضهم إلى أنّه عقد لازم يجب الوفاء به ، والالتزام بالأجل المحدّد فيه . وذهب فريق آخر إلى أنّ القرض عقد جائز ، وأنّ الأجل غير ملزم فيه ، ولا يحتاج عقد القرض إلى تحديد مدّة معيّنة .
والقرض ـ حسب رأي المصنف والشارح ـ لا يلزم اشتراط الأجل فيه ؛ لأنّه عقد جائز غير لازم ، ويجوز لأي من طرفي العقد فسخه متى شاء ، لذا فلا أثر لتحديد الأجل في هذا العقد .
تعليق الشارح :
ويعلّق الشارح على رأي المصنّف بما أنّ اشتراط المدّة في هذا العقد غير ملزم ، فإنّ اشتراط المدّة لعقد آخر في هذا العقد غير ملزم أيضاً .