فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
عليه ، فلو كان يجب أيضاً الاستقبال مطلقاً أو في صورة العلم والعمد للزم ذكره ، فيدلّ السكوت عنه مع كونها في مقام البيان على عدم الاشتراط .
ودعوى :أنّ الرواية ليست في مقام البيان من هذه الناحية ؛ لكونها ناظرة إلى حيثية إسلام الذابح فقط .
مدفوعة :بأنّ نظر الرواية إلى حيثية إسلام الذابح لا ينافي إطلاقها من ناحية سائر الشروط إذا كان في مقام البيان من ناحيتها أيضاً ، وفي المقام بقرينة ذيل الرواية حيث تعرّض لشرطية التسمية يفهم أنّها أرادت أن تعطي الكبرى الكلية للذبيحة المحلّلة لنا ، فكأنّها قالت كلّما كان الذابح مسلماً وذكر اسم اللّه تعالى على الذبيحة فهي حلال ، ومثل هذه الجملة لا إشكال في إطلاقها .
نعم ، لا تكون الرواية ناظرة إلى شرائط عمل الذبح وما به يتحقّق ، كما تقدّم نظيره في الآيات الشريفة السابقة ؛ لأنّ تلك حيثية اُخرى لا نظر إليها ، بل تحقّق الذبح مفروغ عنه .
٢ ـالروايات الواردة في حلّية ذبيحةالمرأةوالغلام ، كصحيح سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل ؟ فقال : إذا كانت المرأة مسلمة فذكرت اسم اللّه على ذبيحتها حلّت ذبيحتها وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة فذكر اسماللّه وذلك إذا خيف فوتالذبيحة ولميوجد من يذبح غيرهما » (٤١).
وصحيح عمر بن اُذينة عن غير واحد رواه عنهما (عليهما السلام) : « إنّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله ، وكذلكالصبي ، وكذلكالأعمى إذا سدّد » (٤٢).
وصحيح محمّد بن مسلم عنأبي عبداللّه (عليه السلام) في حديث : « أنّه سأله عن ذبيحة المرأة فقال : إذا كان نساء ليس معهنّرجل فلتذبحأعقلهنّ ولتذكراسماللّه عليه » (٤٣).
ورواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في حديث : « أنّه سئل عن ذبيحة
(٤١)المصدر السابق : ٣٣٨الباب ٢٣ح٧ .
(٤٢)المصدر السابق : ٣٣٩الباب ٢٣ح٨ .
(٤٣)المصدر السابق : ٣٣٨ح٥ .