فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٠ - المتبقّى من كتاب «المصادر» سديدالدين محمود حمصى
«المصادر» عن الشريف المرتضى أنّه يقطع بعوده إلى الجملة الاخيرة، و توقّف في رجوعه إلى غيرها لما تقدّم، فجوّز صرفه إلى الجميع و قصره إلى الاخيرة، كمذهبه في الامر. هذا لفظه و هو أثبت منقول عنه، لانّه على مذهبه الشيعي. (ج٤،ص٤١٦)
... وقال صاحب «المصادر»: الخلاف في هذه المسألة إنّما نشأ من اختلافهم في الفروع من المحدود في القذف، هل تقبل شهادته بعد التوبة أم لا؟ على معنى أنّهم اختلفوا في هذه المسألة التّي هي فرع، حداهم هذا الاختلاف الذي هو أصل لذلك الفرع، لا أنّهم ذهبوا فيما هو فرع هذا الاصل إلى مذاهب، ثم رتّبوا عليه هذا الاصل ، لانّ هذا عكس الواجب من حيث إنّ الفرع يترتّب على أصله و يستوي عليه، لا أن يترتّب الاصل على فرعه و يستوي عليه على مقدار المبتاع في أنّه غير صحيح و لامستقيم، إذ الصحيح المستقيم أن يستوي مقدار المبتاع الموزون على الصنجة المعتدلة. انتهى. .(ج٤،ص٤١٨)
نقل صاحب «المصادر» عن الشريف المرتضى منع كون الشرط يدلّ على التخصيص و قال: الشرط لايؤثّر في زيادة ولانقصان و لايجري مجرى الاستثناء و الصفة.
وجزم به صاحب «المصادر» فقال: لايجري مجرى الاستثناء في التخصيص،لانّ الاستثناء تقليل في العدد قطعا بخلاف الشرط، لانّ قولك: «أعط القوم إن دخلوا الدار» لايقطع بأنّ بعضهم خارج من العطية، بل يجوز أن يدخل الكلّ فيستحقّوا العطية، فإذن الشرط غير مخصّص للاشخاص و الاعيان كالاستثناء، و إنّما هو مخصّص للاحوال من حيث إنّ الامر بالعطية لوكان مطلقا لايستحقّونها على كلّ حال.فإذا شرط بدخول الدار يخصّص بتلك الحالة التي هي دخول الدار.
قال: وذكر القاضي عبدالجبار أنّ الشرط «إن» يخصّص مادخله، إلا أن يدخل التأكيد فلا، كقوله: «إن تطهّرت فصلّ»، لانّه ليس بشرط في التحقيق. انتهى (ج٤،ص٤٤٥)