شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٣٨ - احكام هيوي و احكام طبيعي
امّا در طبيعي معلوم شود كه طبيعت زمين از جهت بساطت اقتضاء استدارت او كند و اين حكم يقيني دائم بود بدوام وجود اين طبيعت. و باين بيان معلوم شد كه براهين علم هيئت بيبراهين طبيعي مفيد يقين نتواند بود، چه افادت انيّت تنها كنند، نه افادت لمّيت.[١]
راجع به مثالي كه شيخ(رحمه الله) در زمينه مقايسه علم رياضي منسوب به هيئت و علم طبيعي آورده نكتهاي كه به نظر ميرسد اين است كه اين مثال فرق برهان لمّي و انّي را ميرساند و حال آنكه بحث در باب دو قسمِ برهان انّي است، يعني يكي دليلي كه سير از معلول به علّت است و مفيد يقين نميباشد و ديگري سير از احد المتلازمين به متلازم ديگر كه مفيد يقين است.
حال آنكه از عبارت «... و لا يعطي العلّة في شيء من هذا إنما يعطيها الطبيعي» به دست ميآيد كه اين مثال ناظر به فرق بين برهان انّي و لمّي است.
متن
فإن قال قائل: إِنّا إذا رأينا صنعةً علمنا ضرورةً أَنّ لها صانعاً; و لم يمكن أَن يزولَ عنّا هذا التصديقُ، و هو استدلالٌ من المعلول علي العلّة؟ فالجوابُ أَنّ هذا علي وجهين: إمّا جزئيٌّ كقولك: «هذا البيت مصوَّر، و كلُّ مصوَّر فله مصوِّر» و إمّا كلّيّ كقولك: «كلّ جسم مؤلَّف من هيولي و صورة، و كلُّ مؤلَّف فله مؤلِّف». فأمّا القياسُ الأوّلُ: و هو «أنّ هذا البيتَ له مصور»، فَليس ممّا يقعُ به اليقينُ الدائمُ، لأنّ هذا البيتَ ممّا يفسدُ فيزولُ الإعتقادُ الّذي كان إنّما يصحُّ مع وجوده، و اليقينُ الدائمُ لا يزولُ.
و كلامُنا في اليقينِ الدائم الكلّي. و أمّا المثالُ الآخرُ و هو أَنّ «كلّ جسم مؤلَّف من هيولي و صورة، و كلُّ مؤلَّف فله مؤلِّف»; فإنّ كونَ الجسم مؤلَّفاً من هيولي و صورة إمّا أمرٌ ذاتيٌّ للجسم به يتقوّمُ، و إمّا عرض لازم. فإن كان عرضاً لازماً يلزمُه لذاته و لا سببَ له في ذلك، فيجوزُ أن يكونَ من قبيل ما يقوم عليه برهانُ الإنّ باليقين، فلْنتركْ ذلك إلي أن نستبرئَ حالَه، و إن كان عرضاً لازماً ليس يلزمُه لذاته بل لواسطة، فالكلام فيه كالكلام في المطلوب به، فلا يكونُ ما ينتجُ عنه يقيناً بسببه. و إن كان ذاتيّاً أو كان من اللّوازم الّتي تلزمُ لا بسبب، فالمحمولُ عليه «إن له مؤلّفاً». لا «المؤلّف» فليس المحمولُ العلّةَ، لأنّ العلّةَ هي «المؤلف» لا «إنّ له
[١] همان اثر، ص٣٦٧ ـ ٣٦٦.