شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٩٦ - بيان ديگر براي عليّتِ جنس قريب نسبت به جنس بعيد
شيخ ميگويد تا حالا گفتيم كه تحصّل معناي جنسي جسميت به واسطه حيوانيت است. حالا فرض ميكنيم كه جسميت، داراي معناي محصل و تامّي است. ولي باز هم براي حمل بر انسان محتاج واسطه است و اين واسطه همان حيوانيت است; گرچه حيوانيت معلولِ جسميت باشد.
ما قبلا گفتيم كه گاهي حد وسط، معلولِ ذاتِ اكبر است، امّا براي ثبوت اكبر در اصغر علّيت دارد مثل شعله آتش و خود آتش كه پيشتر توضيح آن گذشت. در اينجا هم براي اينكه جسميت در انسان محقق شود، واسطهاي لازم است و آن واسطه، حيوانيت است. پس بدين لحاظ هم، حيوانيت براي جسميت، سببيّت دارد.
متن
و قِسْ علي هذا حالَ الفصل الّذي هو لجنس الإنسان في وجوده للإنسان، فإنّه كجنس الحيوان أيضاً في أَنّه جزء من الحيوان يوجَد اوّلا للحيوان، و بالحيوان للإنسان. و اعرفْ هذا بالبيانات التي قُدّمتْ، فإنّك إن حاولتَ عرفانَه من البيان الأخير تخيّل عندك أَنَّ ذلك مختصٌ بالجنس و لا يقال للفصل، و ليس كذلك. ولكن في تفهُّم كيفيّة الحال فيه صعوبةٌ ربما سهلتْ عليك إن تانّيتَ للإعتبار، و ربما عَسُرَت، و طبيعتُها غيرُ مطّردة.
فإذا أردت أن تعتبر ذلك فتذكّرْ حالَ الفرق بينالفصل و النوع، و تذكّر ما بيّناه من أَنّ طبيعةَ كلِّ فصل، و إن كانت في الوجود مساويةً لنوع واحد، فهي صالحةٌ لأن تقالَ علي أنواع كثيرة. فإذا تذكّرتَ هذا و أحسنت الإعتبارَ، وجدت طبيعةَ فصل الـجنس يستحيل حملُها علي الإنسان و لم يُحملْ عليه الحيوانُ حالَما لم يحمل عليه الحيوانُ.
فقد بان لنا أنّ الجنسَ الأقرب إذا نسب إلي النوع بالفعل و نسب الجنس الّذي يليه إلي ذلك النوع بالفعل، أو نسب فصله إلي ذلك النوع بالفعل، لم تكن نسبةُ جنس الجنس و فصل الجنس قبلَ نسبة الجنس، و أَنّ ذلك ليس كما يَأخذُ الآخذُ طبيعةَ الجنس و الفصل بذاتهما غير مَنسوبة إلي شيء بعينه، حتّي يكونَ ما هو أعمُّ ممّا يجوز أن يوجد و إن لم يوجد ما هو أخصُّ. و فرقٌ بين أن يكون قبلُ في الوجود مطلقاً، و أن يكون قبلُ في الوجود لشيء. فقد اتّضح من ذلك أنّ الشبهةَ منحلّة.