مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٨ - إذا حصلت الآية الموقتة في وقت فريضة حاضرة
نعم في رواية ابن أبي يعفور ـ المتقدّمة في المسألة الاولى من البحث الثاني [١] ـ فرق بين الكليّ والجزئيّ في ذلك ، إلاّ أنّها غير دالّة على المنع عن الجماعة في الجزئيّ ، وإنّما غايتها الدلالة على إجزائها فرادى ، وهو لا ينافي استحباب الجماعة.
كما أنّها لا تدلّ على وجوب الجماعة في الكليّ ، كما قد ينسب إلى ظاهر الصدوقين [٢].
نعم يظهر منها تأكّد استحبابها مع الكليّة ، وهو كذلك.
المسألة الثانية : إذا حصلت الآية الموقتة في وقت فريضة حاضرة : فإن تضيّق وقت إحداهما تعيّنت للأداء ، ثمَّ يصلّي بعدها ما اتّسع وقتها.
وإن تضيّقتا قدّمت الحاضرة.
وإن اتّسع الوقتان تخيّر في تقديم أيّهما شاء.
بالإجماع في الأوّل ، كما صرّح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة والحدائق [٣] ، وإن كان ظاهر كلام الصدوق في الحكم بتقديم الحاضرة شاملا لذلك أيضا [٤].
وبلا خلاف في الثاني كما عن الذكرى [٥] ، بل بالإجماع كما صرّح به بعض الأجلّة في شرح الروضة [٦] ، وحكي عن التنقيح أيضا [٧].
وعلى الحقّ المشهور في الثالث.
أمّا الأوّل فلاستلزام تجويز تقديم غير المضيّقة منهما تجويز الإخلال بالواجب
[١] راجع ص ٢٣٠.
[٢] انظر : الرياض ١ : ٢٠٠.
[٣] المدارك ٤ : ١٤٤ ، الذخيرة : ٣٢٦ ، الحدائق ١٠ : ٣٤٥.
[٤] المقنع : ٤٤.
[٥] الذكرى : ٢٤٦.
[٦] الظاهر هو الفاضل الهندي في شرحه على الروضة المسمّى بـ « المناهج السّوية » وهي مخطوطة.
[٧] التنقيح ١ : ٢٤٤.