مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٠ - وقت صلاة العيدين
وأمّا الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ الطلوع وقت الخروج إليها [١] ، فلا تصلح دليلا لشيء من القولين ، وإن تمسّك بعضهم [٢] بها للأوّل ، سيّما بما تضمّن أنّ « أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا » [٣] حيث إنّ الأذان إعلام بدخول الوقت.
وفيه : منع كون الأذان حقيقة فيما ذكر ، وإنّما هو إعلام فيمكن أن يكون إعلاما لدخول وقت مقدّماتهما المستحبّة ، ويكفي أدنى ملابسة في الإضافة.
وآخر [٤] للثاني ، حيث إنّه إذا كان وقت الخروج الطلوع يتأخّر وقت الصلاة عنه.
وفيه ـ مع كونه أخصّ من المدّعى ، إذ قد لا يمتدّ زمان الخروج إلى وقت الانبساط ـ : أنّها لا تدلّ على عدم جواز الصلاة أوّل الطلوع لمن لا يخرج بوجه.
وأمّا الثاني [٥] ، فلمثل ما مرّ أيضا ، مضافا إلى الاستصحاب ، بإخراج ما بعد الزوال وقطع الاستصحاب فيه بالإجماع. بل إلى الإجماع [٦] ؛ لعدم قدح مخالفة من سيأتي فيه.
وقد يستدلّ لذلك بصحيحة محمّد بن قيس : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار [٧] في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل الزوال ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالإفطار في ذلك
[١] انظر : الوسائل ٧ : ٤٥٢ أبواب صلاة العيد ب ١٨ وص ٤٧٣ أبواب صلاة العيد ب ٢٩.
[٢] كصاحب الرياض ١ : ١٩٤.
[٣] الكافي ٣ : ٤٥٩ الصلاة ب ٩٣ ح ١ ، التهذيب ٣ : ١٢٩ ـ ٢٧٦ ، الوسائل ٧ : ٤٢٩ أبواب صلاة العيد ب ٧ ح ٥.
[٤] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٦١ ، فتمسّك هو بالأخبار الدالة على أنّ الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة ، للقول الثاني ، وهو : أول وقتها انبساط الشمس
[٥] أي : الجزء الثاني من أصل المسألة ، وهو : آخر وقتها زوال الشمس في يوم العيد.
[٦] أي : بل مضافا إلى الإجماع.
[٧] زاد في الكافي : « وصلّى ».