مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٠ - استحبابها في زمان الغيبة
أمّا استحباب الجماعة ، فلعمل الأكثر ، ودعوى الإجماع صريحا من الحليّ [١] ، وظاهرا من الراونديّ والمختلف [٢] ، وهما كافيان في مقام الاستحباب. وتقرير الإمام في موثّقة سماعة الثانية [٣] ، وعموم رواية الحلبيّ : « في صلاة العيدين ، إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمّعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » [٤].
وقد يستدلّ أيضا بمرسلة ابن المغيرة السابقة [٥].
وفيه : أنّه إنّما يتمّ إذا علم أنّ المقصود بالذات فيها قيد في جماعة وغير جماعة ، لا قيد ركعتين. مع أنّه لو لم يحمل على ذلك لكان إطلاقها مخالفا للإجماع ؛ لأنّ التخيير المستفاد منه حينئذ مخصوص بصورة فقد الشرائط ، وإلاّ فمع اجتماعها تجب الجماعة إجماعا ، فلا بدّ فيه من مخالفة للظاهر ، وهي كما تحتمل أن تكون ما ذكر ، تحتمل أن تكون ما مرّ.
وأمّا استحباب الانفراد فللشهرة ، والمرسلة ، وصحيحة ابن سنان ، وموثّقتي سماعة المتقدّمة [٦] ، وموثّقة الحلبيّ : عن الإمام لا يخرج يوم الفطر والأضحى ، أعليه صلاة وحده؟ فقال : « نعم » [٧].
احتجّ للثاني : بصحيحتي زرارة المتقدّمتين النافيتين للصلاة بدون الإمام في جماعة [٨] ، بل ما ينفيها بدون الإمام مطلقا.
[١] السرائر ١ : ٣١٦.
[٢] المختلف : ١١٣ ، وحكاه عن الراوندي أيضا.
[٣] المتقدّمة في ص ١٦٦.
[٤] الفقيه ١ : ٣٣١ ـ ١٤٨٩ ، الوسائل ٧ : ٤٨٢ أبواب صلاة العيد ب ٣٩ ح ١.
[٥] في ص ١٦٤.
[٦] في ص ١٦٤ ـ ١٦٦.
[٧] التهذيب ٣ : ١٣٦ ـ ٢٩٩ ، الاستبصار ١ : ٤٤٤ ـ ١٧١٧ ، الوسائل ٧ : ٤٢٤ أبواب صلاة العيد ب ٣ ح ٢.
[٨] راجع ص ١٦٥.